رجوع

ارشيف الأخبار

إيران تعيد ستة آلاف لاجئ إلى العراق

 

 

 

في سياق تنفيذ الاتفاقات الثنائية المبرمة بين حكومتي العراق وإيران حديثاً في شأن إعادة لاجئ البلدين لدى كل منهما إلى بلاده، كشف مسؤول أمني إيراني النقاب عن عودة ستة آلاف لاجئ عراقي إلى بلادهم بشكل طوعي وحسب قوله خلال العام الماضي.‏

وأوضح المدير العام لشؤون الرعايا الأجانب في إقليم (الأهواز) محمد براور إن ‏المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الدولية أشرفت على عودة هؤلاء لاجئين ‏المتواجدون في مدينة (خوزستان).‏ وقال إن (عودة اللاجئين العراقيين إلى بلادهم مستمرة حيث تتوجه مجموعة منهم ‏إلى العراق كل أسبوعين بأشراف الأمم المتحدة عبر مدينة (شلمجه) الحدودية بين ‏البلدين).‏ وأكد إن (التهديدات الأمريكية ضد العراق أثرت سلبا على وتيرة عودة البعض من ‏هؤلاء اللاجئين إلى بلادهم).‏ بيد إن براور قال انه يتوقع بان (تزداد أعداد الراغبين في العودة بعد نهاية ‏‏العام الدراسي الحالي).‏ يذكر أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى وجود حوالي 200 ألف لاجئ عراقي في إيران، ‏يقيم اكثر من 66 ألف لاجئ منهم في مدينة (خوزستان).

يذكر هنا أن وفوداً رسمية من جهازي الخارجية وجهاز الأمن والمخابرات لكل من العراق وإيران، قامت وعلى مدى السنتين الأخيرتين بالذات بزيارات متبادلة إلى طهران وبغداد لغاية التنسيق والعمل الثنائي المشترك لحل وإنهاء مسألة الأسرى واللاجئين لدى الطرفين، تحت عنون معالجة القضايا الإنسانية العالقة.

حيث يوجد في إيران مئات الآلاف من المهاجرين واللاجئين العراقيين الذين فروا من العراق لأسباب إنسانية قاهرة تتصل بسياسة الاضطهاد والقمع التي ينتهجها نظام صدام حسين، وكذلك بسبب التعاطف والولاء الذي يبديه هؤلاء للإسلام ومذهب التشيع وباعتبار الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الملاذ الآمن والحامي لهم.

وتعبيراً عن الاستياء والاحتجاج الشديدين على الطريقة التي تتبعها السلطات الإيرانية وفق تلك الاتفاقات، في إعادة هؤلاء اللاجئين، وأغلبهم من المشاركين والمؤدين لانتفاضة الشعب العراقي الكبرى عام 1991 م، فقد أصدرت العديد من المنظمات والهيئات العراقية المعنية بحقوق الإنسان مطالباتها المتكررة لحكومة إيران بمراعاة الدواعي الأمنية والإنسانية الموجبة لهؤلاء اللاجئين، والخطورة الأكيدة التي تترتب على إعادتهم إلى العراق في ظل وجود نظام صدام، كما ندت الكثير من الشخصيات الدينية والعلمائية والسياسية العراقية المعارضة بذلك، وفاتحت الحكومة الإيرانية بمخاطبات تحريرية وصحافية للانتباه لخطورة هذا الإجراء.