
|
مجلس عزاء أقامه المرجع الديني السيد الشيرازي بشهادة الإمام الحسن العسكري (ع) |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (ولاء) قم المقدسة ـ احمد علي زاده إحياءً لشعائر الله وتعظيم مقامات الأئمة الأطهار من آل بيت النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، وتخليد مناسباتهم الشريفة، ومع حلول ذكرى شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، أقام سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، صباح يوم 8 ربيع الأول 1423هـ مجلس العزاء بهذه المناسبة الأليمة، وذلك في داره بمدينة قم المقدسة – إيران، حضره جمع من علماء الدين وأساتذة وطلبة الحوزات الدينية وحشد غفير من الأخوة المؤمنين، وكان سماحته في مقدمة الحاضرين. وخلال المجلس ارتقى المنبر الحسيني عدد من الخطباء الذين تحدثوا عن جوانب مختلفة من حياة وسيرة هذا النجم العظيم من كوكبة الأئمة الميامين، الذي قضى عمره الشريف في سبيل إدامة وصيانة الرسالة السماوية المقدسة التي سعى إلى حمل لواءها ونشرها جده المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله). أول المتحدثين كان سماحة الخطيب حجة الإسلام والمسلمين الشيخ شفيعي، وقد بدأ خطبته بذكر آيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) بخصوص الإمامة ومكانتها في عقيدة الإسلام وحياة الأمة، وكيف أن النبي المصطفى، كان يذكر ويوصي المسلمين في كل حديث ومناسبة عن خصوصيات أهل البيت، وإلى الأجر الإلهي المعد لكل من يكن لهم الولاء، ثم تطرق في كلامه إلى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) وحادثة استشهاده مسموماً. أما سماحة حجة الإسلام والمسلمين متقي فقد تحدث هو الآخر عن تفاصيل أخرى حول هذه المناسبة، مشيراً إلى حديث الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في أصول الاعتقاد ومعرفة الله تعالى، باعتبارها المدخل والمقدمة لمعرفة نبيه الرسول الأكرم محمد والأئمة الأطهار من آله، عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه، وحقيقة كونهم الصفوة المنتخبة لحمل رسالة الإسلام. بعد ذلك عرّج الشيخ متقي بالحديث عن الإمام العسكري (عليه السلام) والظروف التي عايشها في ظل سلطة حكام بني العباس، وجملة المظالم والأذى التي آلت إلى اغتياله بالسم بتدبير المعتمد العباسي في يوم 8 ربيع الأول عام 260هـ، في وقت لم بلغ عمره الشريف الثلاثون عاماً. أما الخطيب الثالث فكان سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد القزويني، فقد تطرق إلى حياة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في سامراء في ظل حياة أبيه الإمام علي الهادي (عليه السلام)، وبعد وفاته، وكيف تعامل معه الحكام العباسيون الذين كانوا يخشون منه كما الحال بالنسبة لآباءه وسائر آل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله)، ومن ضياع سلطانهم إلى أن تخلصوا منه، بأن حرضوا ودبروا جريمة اغتياله، حيث مضى (عليه السلام) إلى ربه عز وجل مقتولاً بالسم، مظلوماً وشهيداً..
|