رجوع

ارشيف الأخبار

العلامة نصر الله: نؤكد على الثبات والاستعداد لمواجهة الحرب الأمريكية المرتقبة ضدنا

 

   

 

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت مساء الجمعة 24 أيار مايو 2002م احتفالاً شعبياً كبيراً أقيم بمناسبة عيد المقاومة وتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال العسكري الصهيوني، وشارك في الاحتفال عدد كبير جداً من الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية البارزة بينهم عدد من الوزراء وأعضاء مجلس النواب وقادة الأحزاب والقوى المختلفة وأيضاً عدد من الدبلوماسيين والضيوف العرب والأجانب، فيما اكتظت أرجاء ملعب الراية الذي أقيمت على أرضه مراسم الاحتفال بعشرات الآلاف من جماهير الشعب اللبناني وأفواج رجال المقاومة.

سماحة العلامة السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله ألقى كلمة هامة ألهبت حماس الحضور لما تضمنته من عبارات جهادية ومواقف مبدئية إزاء مسؤولية مواصلة المقاومة حتى تحرير كامل الأراضي المغتصبة والانتصار للشعب المسلم الفلسطيني وردع العدوان الصهيوني الغاشم الذي يستهدف الأمة والوطن.

ودافع السيد حسن نصر الله بشدة عن استمرار العمليات الاستشهادية في فلسطين، وقال إن (سلاح الاستشهاد في سبيل الله هو السلاح الوحيد الذي نملكه دفاعا عن مقدساتنا وشعوبنا لكي يعيشوا بشرف وكرامة، وهو سلاح من صنع محلي وطني وقومي لم نستورده من أميركا ولا من الصين، وإنما توارثناه جيلا بعد جيل من زمن النبي محمد (صلى الله عليه وآله) إلى اليوم).

وانتقد نصر الله الذين يأخذون على المقاومة أنها لا تملك سوى ثقافة الموت قائلا: نحن الذين نملك ثقافة الحياة لأن الأمة التي تُنتهك أعراض نسائها هي أمة ميتة، مذكّرا بأن (الذين استشهدوا بين يدي رسول الله في مكة وهبوا حينها الأمة الإسلامية الحياة).

وقال إن الجهود تنصبّ حاليا على إنهاء العمليات الاستشهادية ومحاصرتها دينيا وفقهيا عبر إصدار فتاوى تحريم من قبل من وصفهم بـ (فقهاء السلاطين)، مؤكدا إن تقديم هذه العمليات بوصفها تشكل تدميرا للمشروع الوطني الفلسطيني، هو اكبر تزوير يمارسه بعض المسؤولين الفلسطينيين وبعض الجهات الإعلامية.

أمين عام حزب الله يقول: نعرف جيدا الخطر المقبل على لبنان وفلسطين وسوريا وإيران، وعلى كل الشرفاء في هذه المنطقة، ونعرف أن هناك حربا شاملة تخوضها الولايات المتحدة ضدنا، ويجب أن نكون جاهزين لها بعد اشهر أو بعد سنين.

وقال السيد نصر الله نحن في (حزب الله) أمام التصعيد الكلامي الأميركي الذي صدر أخيرا والذي يتعلق بنا، يجب في عيد المقاومة والتحرير، أن نؤكد على الثبات وجهوزيتنا والتزامنا بخطنا. وفي الأمس عاد الأميركيون يتكلمون على اجتماعات حصلت وتضم كلا من تنظيم (القاعدة) و(حماس) و(حزب الله). وبالتأكيد لم تحصل اجتماعات من هذا النوع ولا نحتاج إلى نفي هذه التهم لأنها تهم فيها كل عناصر التفاهة.

وأضاف: إن زج هذه الأسماء بالتحديد هو بهدف أستهدفها ولتقديم الصورة للأميركيين والعالم بأن مشكلتنا هي مع (حزب الله) أو حركة حماس أو أي تنظيم فلسطيني، قد ينضم إلى هذه الاجتماعات الأميركية، بأنهم يشكلون تهديدا للولايات المتحدة الأميركية.