
|
مواكب مليونية لشيعة أهل البيت (عليهم السلام) تشهدها مصر لأول مرة |
|
خاص بالوكالة الشيعية للأنباء (ولاء) المجلس الأعلى لرعاية آل البيت ـ القاهرة تميزت مراسم إحياء ذكرى المولد النبوي المبارك التي شهدتها مصر هذه السنة، باحتشاد مواكب مليونية وعظيمة عند مسجد الحسين (عليه السلام) الشهير، بشكل ملفت للنظر لدرجة سجل الإعلام العالمي اهتمامه البالغ بها. ففي مبادرة فريدة وخطوة هي الأولى من نوعها باتجاه التلقيح العقائدي – السياسي نجح المجلس الأعلى لرعاية آل البيت (عليهم السلام) في حشد العلويين في مصر وبعض الأقطار في احتفال مهيب شهدته العاصمة المصرية القاهرة الجمعة الماضية، إذ تجمع نحو ثلاثة ملايين من أنصار آل البيت (عليهم السلام) في مصر ابتهاجا بذكرى المولد النبوي الشريف. وكانت جموع محبي أهل البيت (عليهم السلام) من القاهرة وضواحيها قد شاركت في الاحتفال. وخلال الموكب الذي بدأ من أمام ساحة مسجد (الشيخ صالح الجعفري) بالدراسة وحتى انتهاءه أمام ساحة الباب الأخضر حول الحرم الحسيني. انطلقت الزغاريد من السيدات والفتيات اللاتي حضرن خصيصا لهذه المناسبة بينما احتشدت أهالي منطقة الأزهر والجمالية والدراسة - الفاطمية - على أسطح منازلهم وفي النوافذ يرشون موكب الاحتفال بالحلوى تارة والعطور والرياحين تارة أخرى. فيما حرص الأطفال والشيوخ على ارتداء شارات الطرق الصوفية حول أكتافهم وصدورهم في صورة مبهجة، وحرصت أغلب وسائل الأعلام الخارجية على تسجيل خطوات الموكب أول بأول. وقد نقل التليفزيون النمساوي حديثا مع عبده مغربي صحفي وسياسي مصري متابع للشأن الصوفي في مصر قولة (إن مثل هذا الجمع المهيب في محافظة القاهرة وحدها والتي تأتي في المرحلة الثانية بعد محافظة أسوان (عرين آل البيت) من حيث حجم الاحتفال بهذه الذكرى العطرة يوضح إلى أي مدى يمكن أن تنقلب الخارطة السياسية في مصر إذا ما مارست هذه الطائفة (الطائفة العلوية) النشاط السياسي. وأضاف المغربي قائلا (إن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت باعتباره هيئة حديثة يجتمع حول مفهومها كافة مشارب الطرق الصوفية يخطو حاليا أولى خطواته نحو التلقيح السياسي للطرق الصوفية بعدما نجح في حشد العلويين في مصر وبعض الأقطار العربية. وهو بذلك يكون في المواجهة مع تيار الأخوان المسلمين الذي يعد القوة السياسية الضاربة بعد النظام الحاكم في مصر. الأمر الذي يتوقع معه انقلاب الخارطة السياسية في مصر رأسا على عقب خلال السنوات القليلة القادمة. |