
|
فتوى جديدة للمفتي آل شيخ تخالف مبادئ الشريعة السمحاء |
|
في خطوة مشبوهة وفتوى جديدة مخالفة لمنطق العقل والشرع، ويرفضها علماء ومراجع الإسلام من مذهبي الشيعة والسنة على حد سواء، أدّعى المفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز آل شيخ بأن الاحتفال بالمولد النبوي المبارك إنما هو بدعة، زاعماً أن إقامة الاحتفالات والأعياد هي بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، وإنها مضاهاة لما عليه النصارى الضالون. جاء ذلك في الحديث الذي أدلى به المفتي آل الشيخ لصحيفة الشرق الأوسط ونشر الأربعاء 22 أيار مايو 2002. وتعقيباً على تشريعات المفتي السعودي، فقد قوبلت فتواه الجديدة بموجة استهجان واستياء واسعة من مختلف أرجاء العالم الإسلامي لاسيما من جانب الجهات والمدارس والمؤسسات الإسلامية ومجاميع العلماء والفقهاء ومسؤولي الإفتاء الديني من الشيعة والسنة. ففيما يجمع المسلمون كافة على إحياء شعائر الله استناداً وانطلاقاً لمضمون الآية القرآنية الكريمة (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) ومنها مناسبة المولد النبوي الكريم، التي تقع في صدارة هذه الشعائر، حيث يجهد المسلمون في إقامة الاحتفالات الخاصة بهذه المناسبة الشريفة، التي كانت مبدأ الخير والبركة ومنشأ السعادة والكرامة للبشرية، وهذا هو ما حصل بالفعل قديماً وحاضراً في مختلف الدول والأقاليم التي يقيم فيها المسلمين. كيف لا والاحتفال بميلاده (صلى الله عليه وآله) لا يعني سوى ذكر أخلاقه العظيمة وسجاياه النبيلة والإشادة بشرفه وفضله وجهاده وهي أمور مدحها به القرآن الكريم، إذ قال سبحانه وتعالى (وإنك لعلى خلق عظيم) وقوله تعالى (ورفعنا لك ذكرك). فأين المفتي آل شيخ من آيات القرآن المجيد، وأين هو من إجماع علماء الشيعة والسنة من تأكيد إحياء شعائر الله ومنها المولد النبوي الشريف بالذات، وهل يعقل أن كل هؤلاء المراجع ومصادر الإفتاء على خطأ والمفتي (البارع) آل شيخ وحده هو صواب؟ والمثل الشهير يقول: (حدث العاقل بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له).
|