
|
الخامنئي يدين التفاوض مع أمريكا لكنه لا يستبعد علاقات متكافئة معها |
|
فيما تشهد الساحة السياسية الإيرانية ووسائل الإعلام والصحافة فيها تفاعلات الحديث الساخن المحتدم بين التيارات المتخالفة حول مسألة إقامة حوار مع الولايات المتحدة الأمريكية، كخطوة أولى نحو تطبيع وإعادة العلاقات الدبلوماسية والسياسية المقطوعة رسمياً منذ فترة طويلة بين طهران وواشنطن، وصف مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي بـ(الحماقة والخيانة) فكرة إجراء مفاوضات أو حوار مع أمريكا. ونقلت الإذاعة الإيرانية عن خامنئي قوله في كلمة ألقاها في ذكرى تحرير مدينة خورمشهر إن (أولئك الذين يتحدثون عن مفاوضات مع الولايات المتحدة لا يفقهون شيئا في السياسة أو اللياقات). وأضاف انهم لا يفقهون شيئا في (الدبلوماسية أو الكرامة الوطنية). وتابع انه (من الخيانة والحماقة السعي لإجراء مفاوضات أو مناقشات مع الولايات المتحدة، في حين إنها خصصت رسميا موازنة للنشاطات الموجهة ضد الشعب الإيراني ولإسقاط نظامنا الإسلامي). وقال خامنئي (إن إيران غير مستعدة لإقامة علاقات غير متكافئة مع الولايات المتحدة). لكنه لم يرفض بالمطلق إقامة علاقات متوازنة مع أميركا إذ قال (يمكن أن تكون لنا معهم علاقات متكافئة وتستند إلى الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤوننا ونحن أقمنا مثل هذه العلاقات مع الاتحاد السوفيتي السابق ومع العديد من الدول الأوروبية). وجاء رفض خامنئي في وقت عقد فيه مجلس الشورى اجتماعا تشاوريا مغلقا قاطعه المحافظون ورعته لجنه الأمن القومي والعلاقات الخارجية لدراسة مسألة العلاقات مع الولايات المتحدة. من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الإيرانية أنها لم (تكلف) أيا كان أجراء (محادثات) مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها (تجهل) ما إذا كانت جرت اتصالات غير رسمية. وقال وزير الاستخبارات علي يونسي (إن الحكومة لم تكلف أيا كان حتى الآن أجراء محادثات مع الأميركيين)، موضحا أن أجهزته أجرت (تحقيقا بهذا الشأن). غير انه المح إلى أن اتصالات غير رسمية قد تكون جرت من دون علم السلطات. وأضاف (ان قام أحد ما بذلك من دون تفويض، فهذا لا يمت بصلة إلى الجمهورية الإسلامية، وإننا في مطلق الأحوال نجهل الأمر). وأضاف (ليس هناك حتى الآن سوى شائعات).
|