
|
المجلس الأعلى في بيانه بذكرى المولد النبوي الشريف: المسلمون اليوم بأشد الحاجة لاختيار الموقف الصحيح من سيرة النبي الأكرم |
|
بمناسبة حلول ذكرى مولد نبي الرحمة والإسلام الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، أصدرت العلاقات الدولية في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، بياناً من العاصمة الإيرانية طهران، باركت فيه للأمة الإسلامية هذه الذكرى الميمونة العظيمة، ومشيرة فيه إلى مدى الحاجة إلى استلهام العبر والدروس واختيار الموقف الصحيح من سيرة قائدهم الرباني العظيم محمد (صلى الله عليه وآله)، لا سيما في ظل الظروف العصيبة الراهنة، حيث يواجه المسلمين اليوم التحديات الكثيرة من جانب القوى المعادية للإسلام والطامعة بخيرات بلادهم. ومما جاء في البيان (إننا نستلهم اليوم من حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكرامة والعزة وسمو المعنويات، وجدية التعامل مع شروط الإيمان الأصيل مدركين مسؤولية مواجهة التحديات الخطيرة التي تتعرض لها الأمة الإسلامية في هذا المقطع من تاريخها وفي مشاكلها الداخلية والخارجية، وهمومها في بلورة هويتها وتأكيد أصالتها وانتمائها، ووحدة آمالها وتطلعاتها نحو مرجعيتها الواحدة، ولعل قضية فلسطين واستعلاء الكيان الإسرائيلي القائم على اغتصاب الحق الفلسطيني بالاعتماد على الدعم والمكر الاستكباري غير المحدود، يأتي في مقدمة الامتحانات التي يتعرض لها العالم الإسلامي، أما الطرف الآخر في واقعنا المؤسف فيتمثل بالضعف الداخلي وتشتت المواقف وتباينها، وضعف الشعور بالمسؤولية لدى اغلب المواقف الرسمية صاحبة القرار في عالمنا الإسلامي، وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، ويضاف إليها الأخطاء القاتلة التي ارتكبتها بعض العناوين الحاكمة.. ولعل ابرز مصاديق ذلك هو النظام الحاكم في العراق.. فقد أدت أخطاء هذا النظام إلى إغراق العراق والمنطقة في اضطراب أمني وسياسي واقتصادي منذ ما يزيد على عقدين من الزمن عندما باشر الحروب مع جيرانه وانتهج أسلوب الغزو والعدوان مع الآخرين، وبذلك جمّد طاقات العراق وأخّر المسيرة وأعطى للأساطيل والجيوش الاستكبارية ذرائع مقبولة لترسيخ قواعدها في المنطقة، ووضع بين يدي الكيان الصهيوني فرصة ذهبية ليمد أطماعه ويستفرد بالمواقف. لذلك فان تطهير بلادنا ومنطقتنا من أمثال صدام ونظامه السيئ يمثل المقدمة الضرورية لوحدة المواقف المطلوبة في قضايانا الإسلامية المصيرية، فعندما نضع إساءات النظام على مشرحة التحصيل، نجده قد أمعن في قمع الشعب وسلب حقوقه بوحشية استثنائية واستبداد لا نظير له، ومزّق وحدة الشعب العراقي من خلال سياسته العنصرية الطائفية. والجانب الآخر من سياسته يتجسّد حالياً بالاضطراب الأمني وفقدان الثقة بين دول المنطقة وشعوبها). ودعى البيان بهذه المناسبة الشريفة أبناء الشعب العراقي بغض النظر عن انتمائهم القومي أو الديني أو المذهبي أو السياسي ضمن مشروعه الإسلامي الذي يحمي الجميع، يسعى إلى تجسيد سياسته في حركته السياسية والجهادية والإعلامية والثقافية، ضمن إيمانه بوحدة العراق، وبالاخوّة الإسلامية والوطنية وسعيه لأن يكون عراق المستقبل خالٍ من الدكتاتورية والتمييز والفئوية والمصالح الضيقة يتمتع فيه الجميع بالأمن والثقة بالنفس. وبهذه المناسبة الشريفة يدعو أبناء الشعب العراقي الشريف بعربه وأكراده وتركمانه، وبشيعته وسنته وسائر أقلياته، إلى توحيد الصفوف والتلاحم المصيري لاختصار المحنة وإنقاذ العراق من دمار إضافي وأخطار أكيدة، فان بقاء سلطة صدام وبطانته جاثمين على صدر العراق هو تكريس للأحقاد والتجزئة والظلم، واستمرار للازمة التي طالت اكثر من اللازم، وان شعارنا في ندائنا لأبناء الشعب الكريم قوله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، نلتف به حول راية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونتوحد في الإيمان بوحدة المصير والمسيرة المشتركة في السرّاء والضرّاء.
|