
|
إجراء قضائي يحظر على الصحف الإيرانية الحديث عن الحوار مع أمريكا |
|
أصدرت الدائرة العدلية في محافظة طهران 26 أيار مايو الحالي بياناً قضت فيه منع الصحف الإيرانية من نشر مقالات مؤيدة لأدنى ترويج أو انحياز يتصل بالحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرة أن القيام بالدعاية والإعلام المنحاز للتفاوض مع أمريكا يعد جرماً يعاقب عليه، لأنه يتعارض مع المصالح القومية الإيرانية ومع تعليمات مرشد الجمهورية الإسلامية السيد علي الخامنئي، حسب تفسيرها. وأفادت الأنباء بأنه وإثر صدور هذا القرار تصاعدت حدة التوتر السياسي في طهران بين أنصار الحوار مع الولايات المتحدة ومعارضيه. وقال بيان الدائرة العدلية انه وفقا للدستور فان الإعلان عن السياسات العامة لمواجهة الأعداء الأجانب وتحديد السياسات العامة لنظام الجمهورية الإسلامية هي من صلاحيات القائد (المرشد) حيث يمكنه أن يقرر بشأن التفاوض أو عدم التفاوض مع أمريكا أو الدول الأخرى. وجاء هذا البيان بعد نقاشات وسجالات واسعة عمت الصحافة والبرلمان والأوساط السياسية الإيرانية حيث وصل الأمر حداً بنائب طهران البارز بهزاد نبوي ليعلن بأنه مستعد للقيام بزيارة الولايات المتحدة الأمريكية واللقاء مع النواب المسؤولين هناك. ويأتي هذا الحظر غير المسبوق والذي لم تحدد عقوبة مخالفته ليزيد اشتعال الجدل المحتدم بالفعل منذ ثلاثة اشهر في إيران بشأن القضية التي تعتبر حتى الآن من المحرمات وهي العلاقات مع الولايات المتحدة. كما أن القرار شكل صدمة للنائب الإصلاحي البارز محسن ميردمادي القريب من الرئيس محمد خاتمي والذي استهدفه هذا القرار بصورة مزدوجة بصفته رئيسا للجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في المجلس الذي طرح (نقاشا) بشأن هذا الموضوع وبصفته أيضا مديرا لصحيفة (نوروز) التي كشفت النقاب عن (مباحثات) غير رسمية بين إيران والولايات المتحدة. وكتب ميردامادي في صحيفة (نوروز) المهددة بتعليق صدورها والتي أيضا قد تتعرض للملاحقة القضائية إن (السياسة الخارجية ليست مسألة يمكن للقضاء أن يتدخل فيها والقانون ينص على أن مثل هذه القضايا يجب أن تناقش في مختلف الهيئات وان من حق الناس الاطلاع على ما يجري من مناقشات بين المختصين) في هذا المجال. واعتبر ميردامادي انه إذا ما جرت مناقشات بين إيران والولايات المتحدة فيجب أن تكون (في وضح النهار) وليس سرا. من جانبها اعتبرت النائبة الإصلاحية إيلاهي كولائي أمام البرلمان إن قرار القضاء الإيراني باعتبار أي دعم عبر الصحف لإجراء حوار مع الولايات المتحدة (جريمة) يعد قرارا (غير شرعي). وتساءلت عما إذا كان منع وسائل الإعلام من أن (تعكس الرأي العام الشعبي ورأي المثقفين) فيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة خطوة (غير مشروعة) لفرض (الاستبدادية).
|