رجوع

ارشيف الأخبار

الوزير سترو يدعو أوروبا تسوية مشكلة اللاجئين والأمم المتحدة تحقق

 

   

 

حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو دول المجموعة الأوروبية من مغبة الإغفال في إيجاد تسوية لمشكلة طالبي اللجوء، إذا لم تكن راغبة في أن يستغلها سياسيون مناوئون للمهاجرين الأجانب، خاصة قوى اليمين المتطرف التي بدأ يبرز نشاطها العنصري المحموم في ساحات العديد من الدول الأوروبية لاسيما فرنسا والدانمارك وألمانيا وهولندا حيث حملة العداء الواسعة التي تقودها ضد المهاجرين الأجانب، والذين يشكل أتباع دول الشرق الأوسط ودول إسلامية أخرى غالبيتهم العظمى.

وقال سترو إنه من الخطأ التفكير بأن بروز سياسيين من أمثال زعيم اليمين المتطرف الفرنسي جان ماري لوبن والزعيم الشعبوي الهولندي الذي اغتيل بيم فورتوين هو مجرد (حلم سيئ مؤقت).

يذكر أن الوزير البريطاني للشؤون الأوروبية بيتر هاين كان قد دعا الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من الشهر الحالي إلى اعتماد سياسة مشتركة إزاء طالبي اللجوء ووضع حدّ لبعض التراخي الذي تبديه دول متوسطية في هذا المجال بهدف مكافحة اليمين المتطرف.

ودعا هاين المعروف أنه نشط ضمن حركات مناهضة للفصل العنصري والنازية، المهاجرين المسلمين إلى الاندماج في الدول التي تستقبلهم وإلى رفض عزلتهم.

من جهة أخرى يواصل فريق من المفتشين التابعين للأمم المتحدة إجراء تحقيق بشأن مراكز احتجاز طالبي اللجوء في استراليا، حيث تعرض كانبيرا على كل من المهاجرين الأفغان غير الشرعيين 1100 دولار أمريكي للعودة إلى بلاده. وبعد تسلمها في مطلع العام عريضة موقعة من قبل 600 محتجز في مركز ووميرا في استراليا الجنوبية، حصلت المفوضة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ماري روبنسون على الضوء الأخضر من الحكومة الأسترالية لإرسال موفد إلى هذا المركز.

ويقوم هذا الموفد، وهو القاضي الهندي برافولاشاندرا نتوارلال بغواتي، بإجراء مباحثات مع مسؤولين أستراليين خلال نهاية الأسبوع قبل أن يتوجه إلى ووميرا.

وتحول هذا المركز منذ أشهر عدة إلى مسرح لأعمال شغب مستمرة وحرائق وعمليات بتر أعضاء يقوم بها محتجزون احتجاجاً على ظروف احتجازهم أو على رفض استراليا منحهم وضع اللاجئ.

وتتزامن مهمة بغواتي مع مهمة تقوم بها مجموعة عمل تابعة للأمم المتحدة بقيادة الفرنسي لوي جوانيه حول الاحتجاز التعسفي، وستقوم هذه المجموعة بزيارة مراكز احتجاز في أربع ولايات أسترالية، وتنشر خلاصات هاتين المهمتين العام المقبل أثناء الدورة الــ 55 للجنة حقوق الإنسان.

وزير الهجرة الأسترالي فيليب رودوك أعلن قبل أيام أن أموالاً نقدية وتذاكر سفر ودعماً نفسياً بالإضافة إلى تأهيل مهني عرضت على 754 لاجئاً أفغانياً محتجزين حالياً في معسكرات في جزيرة نورو وعلى 269 محتجزاً آخر موجودين في استراليا. وأمام طالبي حق اللجوء مهلة من 28 يوماً للإجابة على هذا العرض الذي تبلغ حصته النقدية 1100 دولار أمريكي للفرد وعشرة آلاف دولار للعائلة.