رجوع

ارشيف الأخبار

تصاعد حدة الجدل حول اللقاءات السرية الإيرانية – الأمريكية

 

   

 

مع تواصل تأكيدات العديد من المسؤولين الإيرانيين ونفي البعض الآخر منهم حول وجود لقاءات وحوارات مشتركة تتم بين شخصيات إيرانية نافذة وأخرى أمريكية من عواصم بعض الدول الغربية والأوروبية بهدف الحوار والتطبيع، تتسع حدة أزمة الجدل التي انتقلت مظاهرها وانعكاساتها على مختلف أوساط الدولة والمجتمع الإيراني، بحيث باتت الشغل الشاغل لعديد من الدوائر الرسمية وغير الرسمية ووسائل الإعلام والصحافة، لاسيما بعد الحديث عما سمي بفضيحة (قبرص غيت)، ودخلت هذه الأزمة منعطفاً جديداً بعد أن أكد رئيس لجنة الأمن الوطني والشؤون الخارجية في مجلس الشورى الإيراني محسن مير دامادي مجدداً أن مفاوضات سرية بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين قد جرت فعلاً، على الرغم من نفي وزير الاستخبارات الإيراني علي يونسي ووصفه الأنباء التي تحدثت عن حصول هذه المفاوضات بأنها (محض شائعات).

ونقلت صحيفة (نوروز) عن مير دامادي قوله (لقد فوجئت من ملاحظات وزير الاستخبارات)، مضيفاً (سألتقي نائب يونسي المسؤول عن التحقيق لإطلاعه على هذه اللقاءات مع الولايات المتحدة). وكان مير دامادي قد أعلن في الثامن من شهر أيار (مايو) الحالي أن بحوزته معلومات حول محادثات جرت مؤخراً بين إيرانيين وأمريكيين، موضحاً أنه (خلافاً لما تقوله وزارة الخارجية، فإن لدينا معلومات حول حصول محادثات مع الأمريكيين مؤخراً)، وأضاف أنه (إذا تعين إجراء مناقشات مع الأمريكيين فإنه يجب أن يكون ذلك في وضح النهار). وانشغلت وسائل الإعلام والأوساط السياسية الإيرانية منذ أشهر عدة بالحديث عن اجتماعات سرية بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، وتردد أن هذه الاجتماعات عُقدت في تركيا، ثم قيل إنها عقدت في قبرص، وأعلن يونسي أنه (بعد التحقيق المعمق الذي قامت به وزارة الاستخبارات، فإننا ننفي حصول أي محادثات سواء كانت رسمية أو غير رسمية لأي مجموعة أو شخص مع الولايات المتحدة). لكن مير دامادي ما زال مصراً على أن لديه معلومات مؤكدة عن حصول هذه الاجتماعات.