
|
وزير الداخلية الإيراني يحذر: الأوضاع الحالية شبيهة بأجواء التوتر والتفجر لعام 1997 |
|
خلال الاجتماع الذي عقده مع محافظي الأقاليم الإيرانية، حذر وزير الداخلية الإيراني السيد عبد الواحد موسوي لاري، من عودة من وصفهم بمثيري الفتن والاضطرابات مرة أخرى إلى الساحة بغية الإخلال بالأمن الداخلي والوضع العام في البلاد. وركز الوزير لاري كلامه على من اسماه بـ(مركز افتعال الأزمات) ويقصد به التنظيم الطلابي الإصلاحي المسمى بـ(مكتب تعزيز الوحدة)، والذي قال عنه لاري: (يبدو أن هذا المركز عاود نشاطاته مجدداً، وراح يمارس عمله بإثارة الخلافات وإقامة التجمعات غير القانونية، وإن أولئك الذين دأبوا على إثارة الاضطرابات في الماضي عادوا للممارسة هواياتهم من خلال إيقاع التفرقة بين التيارات السياسية وإقامة التجمعات غير المرخصة). وأشار لاري إلى ما حصل للتجمع الطلابي الذي قام مؤخراً بإثارة الخلافات في جامعة أراك وسط إيران، معتبراً ذلك خطوة باتجاه عودة الاضطرابات المخطط لها مرة أخرى. مؤكداً أن صحة ذلك سيكشفها التحقيق الدقيق الجاري الآن بشأن هذا الموضوع. وفي ومعرض وصفه الأوضاع الراهنة اليوم في إيران قال وزير الداخلية بأنها شبيهة بأجواء التوتر التي افتعلها البعض عقب انتخاب محمد خاتمي رئيساً للجمهورية عام 1997م، معتبراً أن (الهدف من خلق أجواء سياسية متأزمة هو التشكيك بكفاءة الحكومة والطعن في أدائها، مشيراً إلى أن هؤلاء لا يريدون لحكومة خاتمي أن تنجح في عملها). المعلوم أن الساحة الإيرانية تشهد منذ سنوات صراعاً سياسياً وجدلاً إعلامياً حاداً بين القوى الماسكة لسدة الحكم وهي التيار المحافظ الذي يحكم بنظرية ولاية الفقيه وسلطته المطلقة والمهيمن على قوى القضاء والمؤسسة العسكرية، والتيار الإصلاحي الذي يرفع لافتة الإصلاح والتغيير ويمثل جهاز حكومة الرئيس محمد خاتمي المدعوم بأغلبية في مجلس الشورى (البرلمان)، فيما تبدو كفة التيار المحافظ هي الأقوى في معادلة الصراع القائم.
|