رجوع

ارشيف الأخبار

أكبر عملية إجلاء تشهدها مدينة ا لثورة: بنت الفقراء ـ وسلطة القرية تقوضها

 

   

 

الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

العراق ـ محمد أيوب

أكدت مصادرنا داخل العراق أن سلطات النظام العراقي بدأت منذ فترة ليست قريبة بإنذار عشرات القطاعات في مدينة الثورة بضرورة مغادرة المدينة وإخلاء بيوتها فوراً بحجج واهية منها اكتشاف آبار بترول وما يستلزمه الاكتشاف من عمليات تنقيب (قد تعرض) السكان المدنيين للآفات والأمراض السرطانية والأوبئة.

ومنها بناء قواعد صاروخية وتحصينات عسكرية لمواجهة خطر الضربة العسكرية المحتملة ضد النظام بعد تزايد الأحاديث الأمريكية في الآونة الأخيرة حول الإطاحة بصدام.

المصادر أكدت أن مئات الآلاف من مواطني مدينة الثورة يواجهون قرارات جائرة أقلها لاعتقال وحرمان الحصة التموينية إذا لم يغادروا المنطقة إلى مخيمات أقيمت خصيصاً لهذا الغرض.

ومن المعلوم إن مدينة الثورة ذات الأغلبية السكانية الشيعية والتي تمثل أكثر الطبقات والشرائح الشعبية فقراً وحرماناً، بل ومظلومية تمثل ثقلاً مذهبياً واجتماعياً واضحاً ومؤثراً في المعادلة السياسية الأمنية في حسابات نظام صدام حسين، حيث قربها من مركز النظام في العاصمة بغداد، وولاء أبنائها وتعاطفهم المستمر مع المرجعية الدينية والحركة الإسلامية المجاهدة، وهو ما أثبتته تجارب ووقائع الماضي القريب، ومنها انتفاضة 15 شعبان الكبرى ربيع العام 1991، التي كادت أن تطيح بسلطة نظام بغداد تماماً.