رجوع

ارشيف الأخبار

مسؤول إيراني كبير يحذر: البلاد أمام مضاعفات غير محسوبة في المستقبل

 

 

في ظل تفاقم أزمة الخلاف والمواجهات السياسية القائمة منذ سنوات في إيران بين أقطاب تيار المحافظين الذين يهيمنون على مراكز القيادة والنفوذ العليا بما فيها القضاء، وأقطاب التيار المحسوب على الاعتدال والمنادي بالتغيير والإصلاح والمتمثل برئيس الجمهورية السيد محمد خاتمي وأنصاره الذين يسيطرون على أغلب مقاعد البرلمان (مجلس الشورى الإسلامي)، وتضارب أفكار وتوجهات كل منهما في رسم وتحديد معالم سياسة إيران وعلاقاتها الخارجية لاسيما مع الولايات المتحدة والتي تشكل مسألة الحوار وإعادة العلاقات معها من العقد الساخنة التي تعصف بدوائر القيادة الإيرانية وعموم الشارع الإيراني، في ظل هذه الأجواء والأزمات حذّر مسؤول في وزارة الأمن الإيرانية من مضاعفات المشاكل السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية الداخلية على مستقبل البلاد وعلاقة الأجيال القادمة بمبادئ الثورة.

ونقلت صحيفة (انتخاب) المستقلة عن مسؤول القسم الثقافي والاجتماعي في وزارة الأمن سيد شفيعي قوله إن (المعضلات التي تشكل تهديداً للأمن الوطني تتوزع على أربعة محاور هي الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية)، مؤكداً أهمية السعي لإيجاد الحلول المطلوبة لهذه المشاكل.

واعتبر المسؤول الإيراني ما دعاه بانقطاع الصلة بين الأجيال وعجز الجيل الصانع للثورة عن التواصل مع الأجيال اللاحقة ونقل تجاربه وأفكاره إليها في مقدمة المشاكل الثقافية التي تواجهها البلاد حالياً.

ووصف شفيعي الفجوة الثقافية بين الأجيال بأنها تمثل مشكلة حقيقية لإيران لأنها (تفضي إلى حالة من ازدواجية القيم في المجتمع)، وحذّر من أن (أعداء الثورة في الداخل والخارج يولون اهتماماً خاصاً للتأثير على الشباب والنساء لعلمهم بإهمالنا هاتين الشريحتين المهمتين في المجتمع) ورأي شفيعي أن (تفشي البطالة في أوساط الشباب من أعقد المشكلات الاقتصادية التي تواجهها البلاد في الوقت الحاضر فنسبة البطالة تبلغ 16 %، ويتعين على الحكومة أن توفر أكثر من 750 ألف فرصة عمل سنوياً مع أنها غير قادرة على توفير أكثر من 350 ألف فرصة). وأعرب عن اعتقاده بأن عدم المبادرة لحل هذه المشكلة سيضع البلاد (أمام مضاعفات غير محسوبة في المستقبل).