
|
حملة إعلامية ودعائية صهيونية - أمريكية منظمة تمهيداً لعدوان مرتقب ضد لبنان وحزب الله |
|
تمهيداً لمرحلة العدوان المبيت الذي تخطط له القيادة الصهيونية الحاكمة، بدعم وإسناد من الدوائر الأمريكية الحليفة، والذي يستهدف ضرب لبنان، وحزب الله وعموم المقاومة الإسلامية في منطقة الجنوب بالذات، بدأت وسائل الإعلام والدعاية الأمريكية بالترويج لحملة منظمة من الإشاعات المغرضة والتهم التي من شأنها أن توفر غطاءً كافياً ومناسباً لتنفيذ حلقة العدوان المرسومة. ففي السبت 15 حزيران يونيو الجاري نشرت عدد من الصحف الأمريكية أنباء عن حشود عسكرية لحزب الله على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، مركزة الأضواء على ما وصفته بتصاعد حالة التوتر في المنطقة الحدودية. صحيفة الواشنطن بوست ذكرت في عددها الصادر السبت، نقلاً عن (مصادر) لم تسمها، أن مجموعة من الأسلحة الجديدة، (بينها صواريخ قادرة على بلوغ مراكز سكانية رئيسية في شمال إسرائيل وقادرة على إسقاط الطائرات شوهدت في المنطقة المحاذية للحدود مع إسرائيل) ونقلت (قلقاً) إسرائيلياً من هجوم محتمل على الأراضي الإسرائيلية (خلال الأيام القليلة المقبلة)! وبدورها ذكرت صحيفة (نيويورك تايمس) انه في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس جورج بوش لإعلان خطته الرامية إلى إعادة إحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية ـ الفلسطينية حذر دبلوماسي غربي من المخاطر المتزايدة لعمل عسكري على الحدود الإسرائيلية مع لبنان من شأنه (عرقلة فرص أي مؤتمر دولي للسلام). ومن جانبها كشفت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، ارييل شارون، قدم (ملفاً) عن حزب الله اللبناني للمسؤولين الأميركيين خلال زيارته الأخيرة لواشنطن. وأضافت الصحيفة أن حزب الله يبدو (الهدف المنطقي لحرب الولايات المتحدة على الإرهاب بعد الإطاحة بحكومة رئيس النظام العراقي صدام حسين). الصحف الصهيونية من جانبها هي الأخرى أخذت على عاتقها تبني جانباً مكملاً من حملة الإثارة الدعائية هذه، عبر الترويج لمزاعم واتهامات باطلة، فصحيفة هآرتس ذكرت أن هناك (شبهات أميركية) حول قيام رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري بتقديم الدعم لمنظمة (القاعدة). وقالت الصحيفة في نبأ لمراسلها في نيويورك أن مصادر في مقر الأمم المتحدة، ذات صلات وثيقة مع كبار المسؤولين في أجهزة الاستخبارات الأميركية يزعمون انه (تجمعت في الآونة الأخيرة قرائن تثير الشبهات حول قيام رئيس الحكومة اللبنانية، رفيق الحريري بتقديم تبرعات مالية لمنظمة القاعدة). وزعمت هذه المصادر أيضا أن (منطقة البقاع اللبناني تحولت في الآونة الأخيرة إلى قاعدة لاستئناف نشاطات قادة القاعدة، الذين استقروا في المنطقة بعد نجاحهم في الهرب من أفغانستان). وقالت إن (نشاطات هؤلاء تجري تحت رعاية حزب الله ومساعدته). حزب الله من جانبه رفض التعليق على ما ذكرته الصحف الأمريكية بشأن تحشدات لقواته في منطقة الحدود الجنوبية، قبالة المناطق التي لا زالت تحتلها القوات الصهيونية لاسيما مزارع شبعا، في حين نفت قيادة الحزب مراراً وتكراراً المزاعم الباطلة القائلة بأن حزب الله يتولى احتضان أو تدريب عناصر القاعدة الهاربين من أفغانستان، وأنه يوفر لهم الرعاية والدعم في منطقة البقاع، إذ يكفي التدليل لذلك بجملة حقائق لا غبار عليها، بين تنظيمي حزب الله والقاعدة، أولهما فارق الانتماء العقائدي والمذهبي لكل منهما، وكذلك الولاءات المتخالفة التي تحكمهما، إضافة إلى انعدام أية روابط واتصالات مسبقة أو جديدة بين قيادتي هذين التنظيمين.
|