
|
آية الله السيد محمد رضا الشيرازي: الإسلام قام على قاعدة التكافؤ ووجوب تأدية الحق |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) قم المقدسة: احمد علي زاده في محاضرة تربوية - أخلاقية قيمة ألقاها مؤخراً سماحة الفقيه آية الله السيد محمد رضا الشيرازي (دام ظله) في احتفال ديني وحضور غفير من الأخوة المؤمنين والشباب، وكانت تحت عنوان (حق الأبناء على الوالدين)، أوضح سماحته أن الإسلام والشرع المحمدي المقدس أولى أهمية كبرى لهذه المسألة باعتبارها ركناً هاماً في أساسيات بناء المجتمع المسلم السليم القائم على أساس التكافؤ والعلاقات المتوازية بين سائر حلقات التكوين الاجتماعي بدءاً بالفرد والأسرة والجماعة وصولاً إلى دائرة المجتمع الكبير. ومما قاله السيد الشيرازي أن هناك قاعدة مهمة في الإسلام وهي قاعدة تكافؤ الفرص وهذه تفيد أن الحق أمر مفروغ من وجوب تأديته، وليس هناك حق غير واجب، وليس لدينا واجب من دون حق. وفي معرض استعراضه لواقع الأسرة المعاش في عصرنا الراهن، أشار سماحته إلى بعض الظواهر السلبية القائمة، منها أن الزوج أو رب الأسرة كثيراً ما يتصور بأن له الحق المطلق في الكثير من أمور الأسرة، دون أن يعي الواجبات والسلوكيات الواجبة عليه هو إيضا، وهذا الشيء إنما هو تفكير خاطئ يورث العديد من المشاكل، ويسبب إلى إحداث الخلل الواضح في العلاقات والبناء الأسري، والذي إذا ما اتسعت هوته وعدواه إلى النطاق الأوسع فإن تأثيراته وانعكاساته السلبية تبرز في المحيط الأوسع للمجتمع. وبصدد شرح أهمية الزواج وتأهيل الأبناء من الشباب والجيل الناشئ أوضح سماحته إلى قدسية رابطة الزواج وأثرها الهام في التوجيه السلوكي السليم والبناء الأسري والاجتماعي لا سيما في ظل ما يشهده عالم اليوم من مظاهر تفشي الفساد والانحراف في المجتمعات غير الإسلامية، والذي يسعى الغرب إلى نقل جراثيمه وصوره إلى داخل مجتمعنا الإسلامي. كما بين أهمية تزويج العزاب وضرورة مساهمة المؤسسات الدينية الاجتماعية والخيرية إلى تشجيع ودعم المبادرات التي تسهم في ذلك، حيث الإسلام يقر التكافل والتضامن على هذا الصعيد، باعتبار أن الزواج اليوم هو من الواجبات الإسلامية والحقوقية على الأباء لضمان مستقبل وسعادة الأبناء.
|