رجوع

ارشيف الأخبار

بعد تخويل بوش لـ(C.I.A) قرار خطفه أو قتله: صدام يفقد أعصابه

 

 

 

في ظل القلق والخوف من اندلاع حركة تمرد أو انتفاضة شعبية ترافق مع عمل عسكري أمريكي مرتقب، كالذي تتحدث أو تنوه عنه وسائل الإعلام والصحافة العالمية المختلفة واستناداً إلى ما تشير إليه تصريحات وتلميحات أقطاب الإدارة الأمريكية، وبغية إحباط أية محاولة أو نشاط داخلي يستهدف القيام بانقلاب للإطاحة بالسلطة الحاكمة، أصدر رئيس النظام صدام حسين أوامره إلى كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والتنظيمات الحزبية بـ(الرمي العشوائي)، على أي مواطن عراقي يشتبه قيامه بنشاط ضد السلطة.

وأوضح مصدر عراقي معارض مطلع أن هذه الأوامر تم تعميمها على وزارات الدفاع والداخلية ومديريات الأمن والمخابرات والحرس الجمهوري والميليشيات الحزبية، مشيراً إلى أن صدام حمّل قيادات فروع وشعب تنظيمات الحزب الحاكم، خلال اجتماع خاص عقد أواخر الأسبوع الماضي مسؤولية التصدي لأي نشاطات ضد السلطة تسبق أو تترافق مع هجوم عسكري وشيك تعتزم الولايات المتحدة القيام به.

وبحسب المصدر نفسه فإن صدام فوّض عناصر الحزب والشرطة والأمن والمخابرات والجيش صلاحية (االرمي العشوائي وإطلاق النار على أي تجمع أو تظاهرة تسبق أو ترافق العمل العسكري، من دون أن يتعرضوا إلى أي مساءلة قانونية، حيث صدر أمر بمنع المحاكم من النظر في أي دعاوى بهذا الشأن).

يذكر بأنه في أوائل العام 1991 وإثر هزيمة القوات العراقية من الكويت، وكنتيجة رد فعل للاستياء الشعبي العالم من سياسات نظام صدام وممارساته القمعية والعدوانية، فإن انتفاضة شعبية كبرى قد عمت أرجاء العراق كافة في منتصف شعبان 1411هـ/ مطلع آذار مارس 1991 وكانت شرارتها قد بدأت من الجنوب العراقي، ثم امتدت نحو الوسط والشمال، وتحررت على إثرها 14 محافظة من أصل مجموع محافظات العراق الـ18، وكادت تؤدي إلى الإطاحة بنظام صدام، لولا الضوء الأخضر الغربي - الأمريكي لصدام بضرب وسحق تلك الثورة الشعبية العظيمة.