
|
العلامة القزويني في خطبة صلاة الجمعة: أحداث 11 أيلول أحدثت ردة فعل إيجابية لصالح الإسلام في المجتمع الأمريكي |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) دمشق: علي الشمري أكد سماحة العلامة السيد مصطفى القزويني حتمية انتصار إرادة الإسلام والحق في مواجهة تحدي العدوان المفروضة من جانب قوى الشر والطغيان المادي الذي تمثله بعض رموز ودوائر الغرب المتغطرسة، وهذا الانتصار إنما هو وعد إلهي لأنبياء وعباد الله الصالحين بمصداق الآية الشريفة (إننا لننصر رسلنا).. جاء ذلك في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها سماحته في حسينية الحوزة العلمية الزينبية في حي السيدة زينب (عليها السلام) بالعاصمة السورية دمشق، ظهر الجمعة 10 ربيع الثاني 1423هـ الموافق 21 حزيران يونيو 2002م. ففي بداية الخطبة التي افتتحها بالآية الكريمة (أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير).. تحدث السيد القزويني بشكل خاص عن الأحداث التي يمر بها المسلمون في أمريكا الشمالية، وتحديداً الولايات المتحدة بعد أحداث 11 أيلول سبتمبر الماضي، باعتباره أحد المطلعين على صورة الواقع الراهن هناك، حيث يشغل سماحته إدارة المركز الإسلامي في لوس أنجلوس، فقد أشار في حديثه إلى أن هناك فرق واضح كبير بين الشعوب والحكومات في الغرب، وخصوصاً في أمريكا، ولكل منهما تفكير وأجندة وبرنامج خاص، وأكثر هذه الشعوب لها نظرتها وقناعتها بأن الإسلام دين له مبادئه الحقة وقيمه في الدفاع عن المظلومين، وإنها تلتقي معه في كثير من المعتقدات والتطلعات. وأضاف قائلاً:الشعب الأمريكي شعب يؤمن بالله ويحترم المعتقدات الدينية، ولكن الحكومة الأمريكية إنما تستولي عليها التوجهات المادية والمؤثرات الأخرى، ولها أجهزتها ووسائلها التي تستغل عبرها عموم الناس وخاصة الشباب عبر غسل أدمغتهم وتضليلهم من خلال ماكنة الإعلام والدعاية الضخمة التي تسيّرها من وراء الكواليس ودهاليز القوى الشريرة. وفي معرض استعراضه للحالة التي سادت الولايات المتحدة بعد حادثة تفجيرات نيويورك وواشنطن في 11سبتمبر، والتي اتهمت السلطات الأمريكية الإسلام فيها، فإن المسلمون الأمريكيون والمهاجرون المقيمين من العرب والمسلمين تعرضوا لحملة مضايقات وإجراءات معادية انعكست سلباً بوضوح على حركتهم ونشاطاتهم الحياتية والأمنية والمعيشية، بل وحتى تواجدهم في المساجد، ولكنهم - وبحمد من الله - فإنهم لا زالوا متمسكين بعقيدتهم وولاءهم للإسلام، وفي المقابل كانت هناك ردة الفعل الإيجابية في أوساط الشعب الأمريكي، فرغم الحملة الدعائية والتشويهية المسعورة ضد الإسلام واتهامه بالإرهاب والتخلف، فإن الإقبال الواسع من جانب الأمريكيين من مسيحيين وملحدين بل وحتى يهود، على اعتناق الإسلام قد سجل إقبالاً كبيراً كما انتشرت بشكل واسع حالة الإقبال على اقتناء وشراء الكتب الإسلامية لدرجة نفاذها من الأسواق، وهذا ما اعترفت به الدوائر الأمريكية المختصة، وهو مبعث فخر للإسلام والمسلمين. وإضافة لذلك فإن الشعور الديني قد تنامى بشكل كبير، وراحت الكنائس ودور العبادة المختلفة تكتظ بالناس للتعبد وطلب الرحمة من الله. وفي ختام خطبته قال السيد القزويني: علينا نحن المسلمين أن نشكر الله تعالى ونحمده على نعمة الهداية والإيمان ونعمة الولاية والتمسك بنهج آل بيت الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) وتلك نعمتان مفقودتان أو غير موجودتان عند الآخرين، ومذكراً بأنه من الخطأ الاعتقاد بأن الغرب هو المنقذ وأن الهجرة إلى أوروبا وأمريكا هي الذهاب إلى الجنة، إنه تصور خاطئ ويتوجب علينا الحذر من الوقوع في ما لا تحمد عقباه.
|