رجوع

ارشيف الأخبار

ابحثوا عن رجال المخابرات المركزية الأمريكية في طهران

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

محمد أيوب

أكد مصدر سياسي مطّلع أمضى سنوات مديدة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن جهاز المخابرات المركزية الأمريكية وسّع منذ فترة إطار اهتماماته في إيران وكثف علاقاته بأوساط صحافية وإعلامية الهدف منها بناء شبكات سياسية وأمنية ترفع تقارير ودراسات ومعلومات عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية والاجتماعية الإيرانية إلى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية حيث تجري عليها في مقر الوكالة مجموعة معالجات يتم من خلالها الاقتراب من الواقع الإيراني ودراسته واتخاذ المواقف وبناء السياسات إزاء الدولة وقياداتها وأجنحتها المختلفة.

أضاف المصدر السياسي المطلع الذي أمضى سنوات في مواقع القرار الإعلامي وتسويق الأخبار والعمل في مجال الإذاعة والتلفزيون بأن (كادراً) كان يعمل في الثمانينات والتسعينات كاتبا في قسم البرامج السياسية العربية متورط فعلا بكتابة (الكشوفات) والتقارير والدراسات للمكتب الإقليمي الخاص برفع الدراسات الاستراتيجية لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (قبرص). هذا (الكادر) انقطعت علاقته بالإعلام العربي في الإذاعة الإيرانية أوائل التسعينات وانخرط بعد ذلك ولعلاقاته ببعض أجنحة المخابرات الإيرانية بالعمل كمراسل لإذاعة الشرق التي تبث برامجها من باريس.

ويضيف المصدر.. ولأن هذا الكادر الذي يتحرك تحت اسم حركي لديه علاقات ببعض أجنحة المخابرات الإيرانية التي ترغب بعلاقات مع واشنطن، فقد أصبح يقدم تقاريره وكشوفاته الأمنية للمكتب الإقليمي للدراسات الاستراتيجية التابع للمخابرات الأمريكية (على المرتاح) إضافة إلى انخراطه في مجال العلاقات التجارية، فهو اليوم مدير مكتب إحدى الفضائيات العربية ولديه مشاريع تجارية معروفة في إيران.

هذا الكادر يمارس اليوم وبدفع من أجهزة أمنية إيرانية على النقيض من اتجاهات المعارضة الشيعية العراقية أدواراً تمزيقية هدفها توسيع إطار الفتنة السياسية بين تلك الفصائل والاتجاهات فهو مثلاً اختلق قبل أيام أزمة بين المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بقيادة سماحة السيد محمد باقر الحكيم وبين اتحاد القوى الإسلامية العراقية بدفع من اتجاهات أمنية إيرانية...

وفي حين أن الساحة الإسلامية الشيعية العراقية في إيران تراقب إعلان اتحاد القوى وردود أفعال مختلف الأطراف العراقية إزائه وإزاء دوره فيما يشبه حالة الانتظار، إلا هذا الكادر يصول ويجول لوحده في مقالاتٍ نارية استهدفت المجلس ورئاسته، ما يوحي بأن الرجل هو الطرف المتضرر من المجلس وليس اتحاد القوى الإسلامية العراقية الذي اتخذ من الواقعية والعمل الهادئ سبيلاً لحركيته السياسية على خلاف الرجل، الأمر الذي يؤكد أن المخابرات الإيرانية وطرفها المتضرر من اتساع الدور الشيعي العراقي في الساحة الدولية وتناميه وراء حملة النيل من المجلس.

المصدر المطلع وعد في اتصالٍ هاتفي للوكالة أنه سيقوم بنشر أسرار من قصة (العميل المزدوج) في إيران وعلاقاته بالأمن الإيراني والمخابرات الأمريكية وأدواره التخريبية في الساحة العراقية.