رجوع

ارشيف الأخبار

محطة استخبارات أمريكية تقيمهما واشنطن شمال العراق

 

 

على خلفية التركيز المتزايد مؤخراً من جانب الإدارة الأمريكية في أستهدفها ضرب العراق هذه المرة تحت عنوان الإطاحة بنظام صدام حسين، بعدما فرغت من أفغانستان ومن برنامجها الخاص لتسوية المشكلة الفلسطينية إثر تنسيقها مع حكومة شارون الصهيونية، أفادت تقارير متداولة في العاصمة الأمريكية واشنطن إن وكالة المخابرات المركزية تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من تأسيس محطة كاملة في شمال العراق، وأن هذه المحطة وضعت تحت قيادة ضابط في الجيش الأمريكي برتبة كولوينل وعدد من المساعدين من ضباط الوكالة.

وأوضحت التقارير أن سلاح القوات الخاصة التابع لوزارة الدفاع قد أسس بدوره قاعدة متاخمة لمحطة المخابرات المركزية، وأن هذه القاعدة باتت تتمتع بأمرين تضمنتهما تعليمات إقامتها التي صدرت في فبراير الماضي، الأول هو الاستقلال الكامل عن المواقع الرئيسة لتمركز القوات الخاصة الأمريكية في جنوب شرق تركيا، والثاني القدرة على البقاء دون دعم خارجي من أي نوع لفترات طويلة.

وقد جاء التسريب المتعمد بهدف قياس ردة الفعل في أوروبا وروسيا، بل وداخل الولايات المتحدة نفسها، لتبني واشنطن خطة عملية تهدف إلى تغيير النظام في بغداد.

ولاحظ مراقبون أمريكيون أن ردة الفعل هذه (لم تأت بما يحمل الإدارة على أن تغير من اتجاهها الجاد إلى الإطاحة بصدام حسين).

هذا وتشكك بعض الأطراف الإقليمية وجهات عراقية معارضة من مصداقية الأهداف والتوجهات الأمريكية المعلنة بشأن عزم حكومة الرئيس بوش، في إطاحة سلطة صدام حسين وتخليص الشعب العراقي من شرها وكابوسها الوخيم، ومن أن تكون تلك التوجهات مجرد مناورات سياسية يراد منها تمرير أغراض معينة تصب في مصلحة أمريكا، وتفيد نظام صدام في ذات الوقت بالإبقاء على نظامه لأمد غير محدد بالضبط، وكما حصل في مرات كثيرة من هذا القبيل على مدى الـ12 عاماً المنقضية على حرب الخليج الثانية وقيام الانتفاضة الشعبية الكبرى ربيع العام 1991م.