
|
آية الله الشيرازي الشباب قاعدة المستقبل وضمانته |
|
في حضور واسع للشباب الملتزم ألقى سماحة الفقيه آية الله السيد محمد رضا الشيرازي يوم 2 ربيع الثاني الجاري محاضرة توجيهية قيمة، تناول فيها موضوعاً خصه بشؤون الشباب وضرورة الاهتمام بهم، باعتبارهما عماد الأمة والركن الهام في مسيرتها نحو البناء والتحديث في إطار مبادئ الإسلام وقيمه الأخلاقية والتربوية، والاستلهام من آل بيت الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) المُثل العليا في التعامل والسلوك والسيرة. وأوضح سماحته أن الإسلام يولي أهمية بالغة لمسألة الشباب، وأن خاتم الأنبياء محمد (صلى الله عليه وآله) كان قبل 1400 عام يعير الشباب اهتماماً خاصاً واستثنائياً، حيث اعتمد في الكثير من متطلبات الدعوة ونشر الرسالة الإلهية على الشباب، ففي واحدة من تلك المهام فإنه (صلى الله عليه وآله) اختار مصعب بن عمير وهو في عمر العشرينات كأول سفير ممثل عنه إلى المدينة المنورة، وأيضاً بعدما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة المكرمة عين والياً شاباً لم يتجاوز عمره الـ21 عاماً ويدعى (عتاب)، وعندما واجهه الناس والمشركين بالاعتراض والاحتجاج أرسل رسول الله إليهم رسالة فحواها (لا تقولوا ما هذا؟ إنه فتى صغير، لأن الكمال ليس بالعمر بل بالسجايا والصفات الأخلاقية العليا). نموذج آخر في نفس الموضوع فإن الرسول (صلى الله عليه وآله) في سابقة تاريخية فريدة، عندما شكل جيشاً كبيراً لمواجهة جيش الروم العملاق، ضم هذا الجيش شيوخ العرب والأنصار والمهاجرين، ولكنه جعل على رأس قيادته شاباً يافعاً له من العمر 18 عاماً يدعى أسامة، وهنا اعترض مشايخ العرب ورؤساء القبائل على الرسول لهذا الاختيار، وقد رد عليهم الرسول من على المنبر قائلا: انفروا جيش أسامة، فإن أسامة شاب كفوء لهذه المسؤولية. وأشار السيد الشيرازي إلى أن ما يستشف من مغزى الاهتمام الكبير للرسول بالشباب احتمالين: الأول: أن لا يثير المسلمون قضية كون صغر عمر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأن عمره كان عند شهادة الرسول لا يتجاوز الـ 33 عاماً. والثاني: ليضرب مثلاً ويكون أسوة لنا لنهتم بشبابنا. وفي معرض تفاصيل حديثه حول الموضوع والأمور الواجب عملها وتقديمها للشباب، لاسيما مع حلول موسم العطلة الدراسية الصيفية، فإن سماحته لخص ذلك بثلاث نقاط هي: 1- إيلاء الاحترام والتودد إلى الشباب. 2- بذل النصح السديد والتوجيه السليم لهم في مسيرتهم الحياتية. 3- إعداد خطة متكاملة ومبرمجة لامتصاص فراغهم بشكل علمي ومفيد. واستشهد سماحته بقول لرسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن الإنسان الذي لا يرحم أولاده لا يرحمه الله)، مؤكداً أن الإسلام ينشر أجواء المحبة والاحترام في محيط العائلة وبالأخص الشباب، فما أحوج الأمة اليوم إلى طاقاتهم وقدراتهم لصيانة نهضتها وحضارتها.
|