رجوع

ارشيف الأخبار

رسائل متبادلة بين الإدارة الأمريكية والحكومة العراقية بشأن خلافة قصي

 

 

الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

أكدت مصادر عراقية مطّلعة أن حواراً سرياً يجري خلف الكواليس وبعيداً عن الأضواء بين الحكومة العراقية والإدارة الأمريكية بشأن تجنب العراق ضربة عسكرية أمريكية يجري الإعداد لها في البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية شريطة غياب الرئيس العراقي عن الواجهة السياسية المباشرة للسلطة كأن يكون في موقع شرفي - اعتباري كأمين عام للحزب أو مرشد الدولة فيما يتولى النجل الثاني لصدام قصي إدارة الدولة ورئاسة الجمهورية.

وتقول المعلومات التي استقتها الوكالة الشيعية للأنباء من مصادر عراقية مقربة وشخصية دبلوماسية غربية، إن الجواب العراقي كان حول كيفية بقاء الرئيس العراقي على قيد الحياة في حال تنحيه عن السلطة فيما لو باشر بمهام منصبه الاعتباري، فكان الجواب الأمريكي أنه يعطي الضمانات الكافية لبقاء صدام على قيد الحياة مع الحفاظ على ممتلكات العائلة الحاكمة.

لكن المصادر أكدت أن الولايات المتحدة ستطبق النموذج الصربي ضد صدام، فقد طالبت واشنطن بسلوبودان ميلوسوفيتش بعد فشل الأخير في الفوز بالانتخابات اليوغسلافية.

وحين أصبح زعيم حزب وليس رئيس جمهورية طالبت محكمة العدل الدولية في لاهاي بالرئيس الصربي لأنه زعيم حزب وليس رئيس دولة.

المراقبون يقولون إن أهم معضلة أمام قصي هي تسليم أبيه لمحكمة العدل الدولية، فإذا لم يوافق على ذلك تعود الولايات المتحدة إلى لعبة المطالبة بالنظام بعد أن أعلنت أنها في معركة مع صدام وليس مع النظام.

فهل سيقوم قصي بفتح الطريق أمام احتمالات التغيير البارد في بغداد فيشرك المعارضة في الحكم ويعطي نوعاً من الحريات ويسلم أباه لمحكمة لاهاي أم سيتحول إلى (صدام) ثانٍ، وهو كذلك.