رجوع

ارشيف الأخبار

وزير مسلم يتولى رئاسة الحزب الحاكم في جامو وكشمير

 

   

 

شهدت سريناغار عاصمة إقليم جامو كشمير (الشطر الخاضع للسيطرة الهندية) الأحد 23 حزيران يونيو 2002م، حفل تنصيب عمر عبد الله (31 عاماً) رئاسة حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الإقليم، ليخلف بذلك والده فاروق عبد الله، الذي كان قد تولى قبل 21 عاماً رئاسة الحزب ورئاسة حكومة جامو - كشمير، والتي ترتبط بالحكومة الهندية الفيدرالية في نيودلهي.

وعمر عبد الله من الجيل الثالث لهذه العائلة الذي يتولى رئاسة المؤتمر الوطني الذي يدير الإقليم منذ نصف قرن، والمؤيد لمنح الإقليم ذات الغالبية السكانية المسلمة حكماً ذاتياً موسعاً، وإبقاءه ضمن دولة الهند الاتحادية، ومن بين أبرز المناصب والمسؤوليات التي تولاها عمر انتخابه رئيساً في البرلمان عن كشمير عام 1998م، ومن ثم توليه منصب نائب وزير الصناعة والتجارة الفيدرالي، قبل أن يصبح نائباً لوزير خارجية الهند.

وفي خطابه الأحد طلب من الحكومة الفدرالية منح كشمير الهندية حكما ذاتيا. وقال (طالما لم تمنحوننا الحكم الذاتي لن تتمكنوا أبدا من الحصول على السلام (...) لن نحمل السلاح من اجل الحصول على الحكم الذاتي سنستخدم التصويت).

وخلال خطاب عمر عبد الله انفجرت قنبلتان بالقرب من المبنى الذي كان يجري فيه حفل تسليم مقاليد السلطة. وتبنى الهجوم الذي لم يوقع ضحايا حزب المجاهدين الحركة الانفصالية الرئيسية المسلحة في كشمير. وكان فاروق عبد الله هدفا للعديد من محاولات الاعتداء يعود أخرها إلى 15 حزيران يونيو.

ومنذ 1989 كانت كشمير الهندية مسرحا لتمرد انفصالي مسلم أوقع اكثر من 35 ألف قتيل حسب الأرقام الرسمية واكثر من ضعفي هذا العدد حسب المتمردين.

من الجدير الإشارة إليه هنا أن منطقة كشمير تنقسم إلى شطرين، كنتيجة للنزاع المسلح المرير الذي دار بين الباكستان والهند منذ العام 1947م من أجل السيادة عليها، حيث خاض البلدان إلى الآن ثلاثة حروب دامية بسببها، ولم يتمكن خلالها أياً من الطرفين حسم النتيجة المطلوبة لصالحه، هذا ويؤيد قسم كبير من الشعب جامو وكشمير المسلم استقلال الإقليم عن الهند، وتخوض فصائل المقاومة الكشميرية كفاحاً شاقاً منذ العام 1989م ضد قوات الاحتلال الهندية، سعياً من أجل التحرير والاستقلال.