رجوع

ارشيف الأخبار

اتهامات ظالمة تلفقها صحف ألمانية ضد حزب الله

 

   

 

في إطار الحملة الإعلامية المسعورة لوسائل الإعلام الغربية المدعومة من قبل اللوبي الصهيوني في دول أوروبا، نشرت بعض الصحف الألمانية حملة مركزة لتحويل الأنظار ضد حزب الله لبنان من خلال اتهامه بأنه يسعى لبناء مركز في برلين يكون بمثابة (غرفة عمليات وقاعدة لدعم القتال ضد إسرائيل).

وذكرت صحيفة (تاغز شبيغل) في عددها الصادر أمس إن (الإسلاميين المتطرفين يسعون إلى زيادة نشاطهم في العاصمة الألمانية)، ونقلت عن مصادر الاستخبارات الألمانية قولها إن (عناصر حزب الله الإسلامي تسعى لبناء غرفة عمليات للحزب)، ووصفها للحزب اللبناني بأنه (مسؤول عن عدد كبير من العمليات الاستشهادية داخل إسرائيل)!!

وقدرت صحيفة (تاغز شبيغل)، نقلا عن مصادر الاستخبارات الألمانية، عدد أعضاء حزب الله اللبناني في برلين بحوالي 150 عضوا، لكن تأسيس المركز في برلين بإمكانه رفع عدد الأعضاء بوضوح، وتحديدا في صفوف الناشئة.

وواقع الأمر إن جمعية الإرشاد في برلين، وهي جمعية شرعية مرخصة من قبل السلطات الألمانية، ناشطة في الميدان الديني والثقافي والاجتماعي، باشرت البحث عن مركز ثقافي أوسع من مركزها الحالي، بإمكانه استيعاب العدد الكبير من التلاميذ الذين يدرسون اللغة العربية، وهذه الخطوة الثقافية البريئة ربطتها وسائل الإعلام الألماني المشبوه، بحزب الله اللبناني والعداء لإسرائيل.

وفي الوقت الذي تشير فيه الصحيفة الألمانية إلى أن المركز سيكون مخصصاً للتدريس والصلاة وتقديم الإرشادات والمعلومات الدينية والثقافية، تعود فتربط قضيته بنشاط حزب الله اللبناني والعداء لإسرائيل، من خلال لفت نظر القراء إلى أن السلطات الأمنية الأميركية تضع حزب الله اللبناني في المرتبة 28 بين التنظيمات الإرهابية في العالم وان المركز في حال إقامته في منطقة (نويكولن) في برلين، سيرفع بحسب تقدير الاستخبارات الألمانية عدد مناصري وأتباع حزب الله.

ويستغرب مصدر مسؤول في جمعية الإرشاد هذه الحملة الإعلامية ضد إقامة مركز ثقافي الغاية منه إيواء 230 تلميذا يدرسون اللغة العربية، كما إقامة الصلاة ومساعدة المؤمنين وإرشادهم إلى كيفية الاندماج في المجتمع الألماني واحترام القوانين، وينفي أي علاقة لحزب الله في هذه القضية، مشيرا إلى أن الجمعية تضم في عضويتها مسلمين من جميع أنحاء العالم، وبينهم بالضرورة عناصر لبنانية تتعاطف مع حزب الله اللبناني وهذا الأمر لا تحظره القوانين الألمانية.

ويرى المسؤول في جمعية الإرشاد إن هذه الحملة الإعلامية الألمانية المشبوهة ضد إقامة مركز ثقافي إسلامي في برلين، وربط هذه الخطوة بأمور وقضايا سياسية، تتزامن مع الحملة الأميركية الإسرائيلية ضد حزب الله اللبناني ومع التهديدات اليومية المتكررة التي يتعرض لها لبنان، مكررا أن الغاية من توسيع مساحة المركز الثقافي الحالي هي القدرة على تلبية النشاطات الثقافية والدينية والاجتماعية، وليس (التدريب العسكري)، كما تذهب إلى تصويره الحملة الإعلامية الحاقدة والمشبوهة!