
|
خلال زيارته الحالية للبحرين.. المرجع السيد المدرسي يلتقي علماء الدين ويؤم المصلين في صلاة الجماعة بالمنامة |
|
يواصل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) زيارته إلى مملكة البحرين، والتي وصلها جواً عصر الخميس 16 ربيع الثاني 1423هـ 27 حزيران يونيو 2002م، على رأس وفد علمائي ضم كلاً من أصحاب السماحة: آية الله السيد عز الدين المحمدي، وحجة الإسلام والمسلمين الخطيب السيد محمد باقر المدرسي، وحجة الإسلام والمسلمين السيد محمود الحسني، والأستاذ الحاج السيد محمد حسن الرضوي. وقد كان في استقبال سماحته في المطار الدولي بالعاصمة المنامة جمع من علماء الدين والشخصيات البارزة، كان في مقدمتهم وزير العدل والشؤون الإسلامية البحريني، إضافة إلى حشد غفير من الجماهير الخليجية من أهل البحرين والمنطقة الشرقية في السعودية. وبعد انتهاء مراسم الاستقبال توجه المرجع السيد المدرسي والوفد المرافق له والجموع المستقبلة إلى مكان الإقامة في منزل الحاج الوجيه السيد كاظم العلوي (رحمه الله) والد السيد جعفر العلوي، وهناك قدم سماحته شكره البالغ لكل مستقبليه، مشيراً في كلمته إلى أن البحرين كانت مقصد العلماء، حيث كانت الحوزات العلمية الكبرى في العالم الإسلامي تدين للبحرين بالكثير، فمن أكبر أساتذتها من البحرين. ومنذ اليوم الأول لوصول المرجع المدرسي إلى العاصمة المنامة شرع سماحته بزيارة ولقاء الشخصيات العلمائية والحوزوية والاجتماعية، واللقاء مع الجماهير المسلمة أينما وجدت في المساجد والحسينيات والديوانيات، والتباحث والحوار معهم بمختلف شؤون الدين والقضايا التي تخص الأمة الإسلامية وأبناء البحرين. فبعد زيارته لحسينية القصاب مساء الخميس الماضي وأداءه الصلاة هناك، أم سماحته جموع المصلين في العاصمة المنامة في مسجد الخواجه ظهر الجمعة 17 ربيع الثاني، وخطب فيهم خطبة الجمعة، ومما قاله فيها: (إن على المؤمن أن يعمل على إطالة عمره، فمن المكروه جداً أن يدعوا المؤمن على نفسه بالموت، وحتى يتمكن الإنسان من إطالة عمره عليه أن يدعوا الله تعالى بثلاث دعوات هي أن يطيل عمره، ويمتعه بالعافية، ويرزقه حسن العاقبة، وعليه أن يحافظ على نفسه ومراقبتها صحياً وأمنياً، ولا ينساق وراء الشهوات والملذات التي تستهل الإنسان وتضيع عليه فرص الطاعات..). وفي مساء الجمعة ألقى سماحة المرجع المدرسي محاضرة في مأتم القصاب، بحضور عدد كبير من رجال الدين الأفاضل والمواطنين حيث أشار فيها إلى التغيرات العلمية والتطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم اليوم، ولم يكن يصدقها الناس قبل 100 عام ولكنها أصبحت حقيقة حية، وأكد في نفس الوقت أن التغيير يبدأ مع النفس أولاً حيث تقول الآية الكريمة (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..) ومن هذا الطريق تستطيع الدول الإسلامية أن تحقق التقدم وتستطيع الدفاع عن كرامتها وعن نفسها ضد الصهاينة ووسائل الإعلام الغربية التي وصفت أعمال الدفاع عن النفس والمقاومة والجهاد من أجل تحرير الأرض بأنها نوع من الإرهاب. كما استقبل سماحته جمعاً غفيراً من أهالي المنامة ومناطق البحرين الأخرى في مأتم القصاب وقد ألقى الشيخ محمد علي المحفوظ كلمة ترحيبية بمقدم السيد المدرسي باعتباره أحد رجال الدين الكبار فقال: لقد تشرفت البحرين بزيارته لتاريخه العلمي الحافل بالدراسات والمؤلفات الفقهية وتفسيرات القرآن الكريم.. وقال لقد عهدناك مصداقاً حاملاً للراية المدافعة عن حقوق الشعوب راية الحرية والعدالة، التي جاء بها الأنبياء.. كما عهدناك مؤسساً وراعياً لكثير من المدارس والحوزات العلمية والفقهية في العراق وإيران وسوريا وتنزانيا وأفغانستان وبعض الدول الأوروبية.. |