
|
أحدث تقرير بريطاني: هل صدام سيتنازل عن الرئاسة لابنه قصي؟ |
|
مع تصاعد حدة الحديث الأمريكي بشأن الإطاحة بنظام صدام حسين الحاكم في بغداد، وتناول العديد من الصحف ووسائل الإعلام العربية والأجنبية في الآونة الأخيرة السيناريوهات العسكرية والمخابراتية التي ترسمها الأجهزة الاستخبارية في واشنطن وعواصم أوروبية أخرى، أكد تقرير بريطاني، أن الرئيس العراقي صدام حسين (يدرس التنازل عن رئاسة الدولة لمصلحة نجله الأصغر قصي في محاولة لمنع التهديد الأميركي المتزايد لحكمه). ونقلت صحيفة (التايمز) البريطانية عن مصادر ديبلوماسية عربية في بغداد، أن صدام (قد لا يرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقررة العام الجاري ويسمح لابنه قصي بأن يصبح رئيس العراق). وأوضح التقرير أن صدام، الذي حكم 30 عاماً، سيظل حاكماً (من وراء ستار) بطريقة مشابهة لزعامة الزعيم الصيني دينغ هياسو بينغ، الذي بقي زعيماً للحزب الحاكم، ورأت المصادر أن هذا التكتيك يهدف إلى إرضاء الأميركيين أو على الأقل إفقاد حملتهم من أجل إطاحة الحكم العراقي العام المقبل، المصداقية والدعم الدولي المطلوب، وأوضحت أن مثل هذه الخطوة (ستؤجل الحملة). وقالت المصادر، أن (المعلومة المتداولة في الأوساط الديبلوماسية العربية، تفيد انه عندما يحل موعد الانتخابات الرئاسية العراقية في الخريف، فإن صدام حسين لن يرشح نفسه ويسمح لابنه قصي بالترشيح، والهدف هو تشتيت التهديد الأميركي). وأفاد التقرير أن هذه الخطوة (ستتخذ كآخر خط دفاع، وفقط في حال فشل كل الجهود الديبلوماسية في إزاحة خطر الهجوم العسكري الأميركي). ورصدت الصحيفة تزايد نفوذ قصي، الذي يتولى قيادة قوات الأمن الخاصة المسؤولة عن الدفاع عن النظام البعثي خصوصاً حماية الرئيس ومنع وقوع انتفاضة شعبية أو كردية، ويبلغ عمر قصي 36 عاماً ويحيط تحركاته ونشاطاته بسرية مطلقة، وقد اتخذ دوراً قيادياً متزايداً على جبهة العلاقات الخارجية مما يجعله خليفة منطقياً لوالده، ويعتقد انه يقف وراء نجاح العراق في تحسين علاقاته مع الدول العربية أخيراً. وتولى تنفيذ هذه السياسة وزير الخارجية ناجي صبري الحديثي المقرب من قصي، ورصدت الصحيفة نجاح الحديثي في تحسين العلاقات مع السعودية والإشارات الإيجابية المتعددة التي أصدرها النظام العراقي تجاه الكويت لتحسين العلاقات مع جارته التي غزاها، ويستفيد العراق من تحسين العلاقات في منع إعادة بناء التحالف الدولي الذي أخرجه من الكويت. ورأى ديبلوماسيون آخرون أن مسألة تنازل صدام طوعاً عن السلطة تبدو اقرب إلى الخيال، وقال أحدهم (لا اعتقد انه سيتنازل أبداً عن السلطة بقرار ذاتي اعتقد انه يفضل الموت أو أن يرى بلده يدمر على تسليم السلطة لشخص آخر، حتى لو كان ابنه).
|