رجوع

ارشيف الأخبار

مؤتمر الضباط العراقيين يختتم أعماله بتوصيات: لابد للجيش أن يمارس دوره

 

  

 

اختتم الأحد 14 تموز يوليو 2002م في العاصمة لندن مؤتمر الضباط العراقيين المعارضين لنظام صدام الحاكم في بغداد، بعد ثلاثة أيام متواصلة من المداولات والجلسات المغلقة التي شارك فيها نحو 70 ضابطاً من مختلف الرتب وصنوف الجيش العراقي، بحثوا خلالها سبل التخطيط والعمل المشترك من أجل الإطاحة بنظام صدام والمساهمة في إقامة نظام بديل يحقق للعراق الأمن والاستقرار ويحفظ وحدة أراضيه وسيادته.

ومن بين أبرز ما خرج به المؤتمر قراره بتشكيل مجلس عسكري وتم انتخاب قيادة له تتكون من 15 عضواً عرف منهم اللواء حسن النقيب، العقيد عزيز الياسري، اللواء خالد شمس الدين البرزنجي، اللواء فاضل العساف، العميد فارس حسين، العميد سعد خضير العبيدي، العميد الركن نجيب الصالحي، وأختير العميد توفيق الياسري ناطقاً رسمياً.

واتفق المؤتمر على إبقاء الباب مفتوحاً أمام جميع ضباط القوات المسلحة للانضمام إلى المجلس العسكري.

ومما جاء في ميثاق الشرف العسكري الذي أصدره المؤتمر (أن يلتزم العسكريون العراقيون بما يقره الشعب العراقي من نظام للحكم في البلاد... ونبذ التمييز العرقي والقومي والطائفي وروح الانتقام... وإقرار دستور جديد للبلاد خلال فترة محددة يضمن التداول السلمي للسلطة والحرية التامة).

وقالت مصادر المؤتمر إن المجلس يضم (شخصيات محترمة لم تتلوث أياديهم بالدم سيعملون على إسقاط صدام عبر دعوة ضباط آخرين في الجيش العراقي إلى الانشقاق)، فيما أعلن الصالحي إن على واشنطن أن تؤكد علنا (أن عمليتها تستهدف صدام فقط وليس الجيش أو الشعب العراقي). وقال الصالحي انه يتوقع انهيار الجيش العراقي فورا إذا ما هاجمت الولايات المتحدة، أضاف (يبدو أن الولايات المتحدة تستعد لكل الخيارات مثل حرب برية أو عمليات سرية. لكنها لن تحتاج إلى كل ذلك). واعتبر الصالحي إن الجيش العراقي (منقسم على نفسه طائفيا لان المسلمين السنة من تكريت مسقط رأس صدام يشكلون غالبية قوات الحرس الجمهوري الخاصة الموكل إليها مهمة حماية صدام، فيما يشكل المسلمون السنة من المناطق الأخرى في وسط العراق غالبية باقي وحدات الحرس الجمهوري).

وقال إن (الشيعة في الأغلب يتركون للمشاة. وسيكونون أول من يفرون من مواقعهم وربما ينضمون للقوات المتقدمة أو يعودون إلى منازلهم). وتوقع الصالحي سيناريو يفر فيه صدام، مشيرا إلى أن الطائرات الأميركية التي تراقب مناطق الحظر الجوي يمكن أن تُستخدم لدعم تقدم باتجاه بغداد تقوم به قوات من الشمال.