رجوع

ارشيف الأخبار

شيعة أهل البيت في الدنمارك أحيوا ذكرى مولد الحوراء زينب (عليها السلام)

 

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

الدنمارك ـ علي عبد الأمير

شارك أنصار ومحبي أهل البيت (عليهم السلام) في مدينة هسلوا في الدنمارك العالم الإسلامي أفراحه واحتفالاته بمناسبة بطلة كربلاء السيدة الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين وبضعة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليهم السلام)، حيث أقاموا احتفالاً دينياً بهيجاً بهذه المناسبة الميمونة مساء الأحد 4 جمادى الأولى حضره حشد غفير من أبناء الجالية الإسلامية المقيمة في الدنمارك إضافة إلى عدد من الشخصيات الدينية والفعاليات الثقافية والاجتماعية.

وتضمن الحفل عدة فقرات متنوعة، ابتدأت بتلاوة معطرة من آيات الذكر المجيد، فيما كان خطيب المنبر في فقرة الحفل الأخيرة سماحة الخطيب الشيخ عبد الأمير الخفاجي، الذي استعرض بشكل واف كل ما عنته كلمة الخلود في الدنيا والآخرة والكرامة التي منحها الله سبحانه وتعالى للشجرة الطيبة المتمثلة بالرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) وما حملته هذه الشجرة الطيبة من مزايا وخصال راقية من الخلق والأخلاق والرفعة والمكانة السامية وامتداداتها العريقة الجذور والسيادة في الأنساب.

و أشار سماحته إلى العناية الإلهية في شخصية زينب الكبرى التي ولدت في حضن قرّة عين الرسول فاطمة الزهراء (سلام الله عليهم) وفي فيء أبيها أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ترعاها أيدي خاتم الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وآله) فكانت تحمل شمائل أمّها بكل جمالها وجلالها وشخصيّة أبيها بكل تقواه وعلمه وصبره فقيهة بعلوم الرسالة المحمّدية مجاهدة صابرة بليغة إن خطبت كأنها تفرغ عن لسان أبيها أمير المؤمنين (عليه السلام) زاهدة عابدة تقضي عامة لياليها بالتهجد وتلاوة القراَن ونعم ما قيل فيها:

ربيبة عصمة طهرت وطابـــت***وفاقت في الصفات وفي الفعال

فكانت كالأئمة في هداهــــــــــا***وإنقاذ الأنام من الضّـــــــــــلال

وكان جهادها بالقول أمضــــى***من البيض الصارم والنصــــال

وكانت في المصلّى إذ تناجـــي***وتدعوا الله بالدمع المــــــــذال

ملائكة السماء على علاهــــــا***تؤمّن في خضوع وابتهــــــــال

روت عن أمّها الزهراء علوما***بها وصلت إلى حدّ الكمــــــــال

مقاما لم تكن تحتاج فيــــــــــه***إلى تعلّم علم أو ســـــــــــــؤال

ونالت رتبة في الفخر عنهـــــا***تأخّرت الأواخر والأوالـــــــــي

فلولا أمّها الزهراء ســـــــادت***نساء العالمين بلا جــــــــــــدال

وأضاف سماحته على كل من يرغب في الخلود في هذه الدنيا وفي الآخرة أن يعلم علم اليقين بأن الدنيا دار ممر لا مقر والقصور والأملاك والذهب والأموال وما شابه ذلك مما جمع بالحيلة والمكر والخداع والسرقة ومصادرة جهود الآخرين والظلم للحصول على مكسب دنيوّي كل ذلك زائل لا محالة وسيخلّد في الدنيا على شفاه الملايين من البشر باللعن الدائم وفي الآخرة سيخلّد في جهنّم وبئس المصير هذا ما نراه في واقع الأمر للطواغيت والظلمة، وللطاغية يزيد بن معاوية لما اقترفه من ظلم وجراَئم بشعة في حق آل بيت الرسول وقرّة عين الزهراء البتول، وأما الخلود الدنيوي للسيدة الطاهرة زينب (عليها السلام) التي عاصرت زمن الطاغية يزيد وتحملّت كل المصائب والمحن هاهو ضريحها كعبة للملايين من المسلمين يتوافد عليه المحبون من القارّات السبع بكل خضوع وخشوع يذكرون الله عنده والى ما هنالك من الثواب والأجر العظيم عند الله سبحانه وذلك هو الفوز العظيم.

ونعم ما قيل:

يا زائرا قبر العقيلة قف وقـــــــل***منّي السلام على عقيلة هاشـــــم

هذا ضريحك في دمشق الشام قد***عكفت عليه قلوب أهل العالـــــــم

هذا هو الحق الذي يعلـــــــــــــو***ولا يعلى عليه برغم كلّ مخاصــم

سل عن يزيد وأين اصبح قبـــره***وعليه هل من نائح أو لاطـــــــــم

أخزاه سلطان الهوى وأذلّــــــــه***ومشى عليه الدّهر مشية راغـــــم

أين الطغاة الظالمون وحكمهــــم***لم يذكروا إلا بلعن دائـــــــــــــــــم

أين الجناة الحاكمون ليعلمــــــوا***هدمت معالمهم بمعول هـــــــــادم

ومصيرهم أمسى مصيرا أســودا***بئس المصير إلى العقاب الصارم

وفي الختام ابتهل سماحته بالدعاء إلى الباري عزّ وجل أن يوفق الجميع في السير على خطى أهل بيت الرحمة والإقتداء بهم لنيل وسام الشرف والكرامة انه سميع مجيب.