
|
مؤشرات دولية لضرب العراق |
|
في حديثه الاثنين 15 تموز يوليو الجاري لشبكة سي. إن. إن أعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد أنه أصدر أوامره بتحديث كل مخططات الحرب المحتملة بما فيها تلك المتعلقة بعمل عسكري محتمل ضد العراق. وأشار الوزير الأميركي إلى أنه أعطى في الآونة الأخيرة تعليمات لمراجعة مخططات البنتاغون بشأن معارك افتراضية، وقال (سنعيد النظر فيها جميعا ونعمل على تحديثها). وتأتي تصريحات رامسفيلد في وقت أنهى مساعده بول وولفويتز محادثاته في أنقرة حول التعاون العسكري لعملية تستهدف إسقاط رئيس النظام في العراق صدام حسين. العديد من المحللين السياسيين ربطوا ما بين تصريحات رامسفيلد هذه وما أدلى به مساعده وولفيتز من العاصمة التركية، بمناسبة الزيارة القصيرة والهامة التي قام بها لهذا البلد الذي ترى فيه واشنطن إحدى ركائزها الرئيسية التي تعتمدها في مشروعها الخاص إزاء العراق وإطاحتها برئيس النظام الحاكم فيه. ففي المؤتمر الذي عقده وولفوتيز قبيل مغادرته أنقرة عائداً إلى بلاده، أكد أن: (الإدارة الأميركية عاقدة العزم على الإطاحة بالرئيس العراقي واستبداله بنظام ديموقراطي يختاره الشعب العراقي). وقال (إن النظام العراقي الحالي يشكل تهديدا كبيرا لأمن المنطقة والسلام العالمي، ولأن تركيا حليفة رئيسية للولايات المتحدة وجارة لهذا النظام، كان من الضروري على واشنطن التشاور مع أنقرة والتنسيق معها في هذا الإطار). وتابع (إننا ندرك مدى قلق أنقرة من مرحلة ما بعد صدام حسين وإنني طمأنت القادة الأتراك في شأن عدم السماح بقيام دولة كردية في شمال العراق وضمان مشاركة فعلية للتركمان العراقيين في النظام السياسي بعد الإطاحة بصدام حسين). إلى ذلك أعلن نائب رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ من جهته انه إذا لم يتعاون صدام حسين مع الأمم المتحدة بشأن عودة مفتشي الأمم المتحدة لنزع الأسلحة إلى بغداد فلا مفر من عملية أميركية (عاجلا أم آجلاً). وفي لندن، دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى ضرورة التحرك في عمل وقائي ضد العراق وترسانة أسلحته للدمار الشامل مؤكدا في الوقت ذاته انه لم يتم اتخاذ أي قرار بخصوص تدخل عسكري محتمل في هذا البلد. وأعلن بلير أن (صدام حسين مازال بكل تأكيد يسعى إلى تطوير أسلحة الدمار الشامل) وان هذا الخطر (لم يتراجع بل تزايد). وأضاف إن الترسانة التي يطورها النظام العراقي (تشكل تهديدا كبيرا على العالم). وفي موسكو أعلن وزير الدفاع البريطاني جيفري هون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي: (هناك قرارات تتعلق بحماية سكان العراق)، وأضاف: (إن بريطانيا تتابع باهتمام وعن كثب العراق باعتباره يمثل خطرا جديا في الاستقرار في المنطقة وفي العالم). وأوضح هون بأن (الحلفاء في الناتو يجرون مشاورات مكثفة بشأن العراق ولكن القوات المسلحة البريطانية لم تتخذ أي قرار حتى الآن). وأما وزير الدفاع الروسي فقد أعلن إن موسكو تعبر عن قلقها من التهديدات الأميركية للنظام العراقي. وصرح ايفانوف (إن روسيا تدرس بكل دقة أي معلومة متعلقة بالمشكلة العراقية ونحن قلقون). وفي الإطار ذاته قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية فرانسو ريفاسو في معرض تعقيبه على مؤتمر لندن الأخير للضباط العراقيين: (نتمنى أن تتطور الديمقراطية في العراق، وإن التغيير مسألة يقررها الشعب العراقي وهذه قضية جوهرية). |