
|
مظاهرة عمالية في طهران |
|
في نطاق الاحتجاجات المتعددة خلال الأشهر الأخيرة في إيران بسبب الأزمة الاقتصادية وتفاقم البطالة والأوضاع السياسية القائمة أفادت مصادر صحافية أن قوات الشرطة قامت الثلاثاء 16 تموز يوليو الحالي بتفريق مظاهرة عمالية وسط العاصمة طهران. مستخدمة العصي وقنابل غاز مسيلة للدموع ومطلقة الرصاص في الهواء حسبما أفاد صحافيون كانوا في موقع المظاهرة. وكان آلاف العمال قد تجمعوا أمام مبنى إدارة التأمينات الاجتماعية بوزارة العمل وسط طهران ثم اقتحموا المبنى محتجين على تدني رواتبهم وعلى اعتزام البرلمان تعديل قانون العمل. وأكد صحافيون يعملون للصحف الإيرانية إن أيا من المتظاهرين لم يصب بجروح. وقدر عدد العمال المحتجين بـ 15 ألفا. ونقلت رويترز عن أحد الشهود قوله (بدأت الشرطة فجأة في مهاجمة المتظاهرين بالعصي وأصيب بعض العمال ورجال الشرطة بجروح). وردد العمال هتافات تقول (أيها الرأسماليون.. ابتعدوا عن قانون العمل) واحرق البعض صور رئيس هيئة التأمينات الاجتماعية. ويكاد قانون العمل المراد تعديله يجعل من المستحيل على صاحب العمل طرد العاملين ويعطي مزايا كبيرة تشمل علاوات ومكافآت نهاية خدمة كبيرة. وتمكن التعديلات الشركات من تعيين العاملين بعقود مؤقتة مما يسهل فصلهم. ونقلت صحيفة كار في اليسارية عن رئيس اتحاد العمال قوله (هذا أمر مقلق وخطير. العمال يخشون على مستقبلهم). وأعرب وزير الاقتصاد الإيراني طهماسب مظاهري في الآونة الأخيرة عن قلقه إزاء تقديرات أرقام البطالة التي يتوقع أن تشمل سنة 2005 خمسة ملايين، أي ما يساوي نسبة 16.6 في المائة في حين بلغت هذه النسبة 13 في المائة في مارس (آذار) بحسب أرقام رسمية.
|