
|
محمد رضا خاتمي: لن نسكت لو اتجهت الأمور نحو الدكتاتورية والفوضى |
|
فيما تستمر الجلسات السرية المغلقة للمؤتمر الثالث لحزب المشاركة الإسلامي أحد أكبر الأحزاب السياسية المطالبة بالإصلاح في إيران، والذي بدأ أعماله الأربعاء 17 تموز يوليو الجاري بمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين في الحزب، صرح محمد رضا خاتمي زعيم الحزب وشقيق رئيس الجمهورية محمد خاتمي، خلال حديث صحفي له مع جريدة الرأي العام الكويتية أن الأزمات التي تعيشها إيران هي أزمات جدية ولا يمكن نكرانها، مضيفاً (أن التيارات السياسية في إيران، ورغم الفرق الفكري الواسع بينها والمشاكل والأزمات التي تعصف بها، إلا أنها وصلت إلى المستوى الذي يؤهلها لضبط النفس والتصرف بعقلانية وعدم السماح بوصول الأزمات إلى طريق مسدودة تصبح معها غير قابلة للحل). وفي معرض رده على سؤال في شأن حزبه من قرار المجلس الأعلى للأمن القومي في منع الصحافة من الخوض في قضية استقالة رجل الــــدين آية الله جلال الدين طاهري إمـــــام جمعة اصفهان، قال: (نحن لا نشكك في نوايا الجهات المصدرة لهذا القرار، بل نعتقد إنها مثل بقية المسؤولين تشعر بالقلق على الأوضاع الداخلية، لكننا نناقش الأسس القانونية التي صدر بموجبها المنع، واعتراضنا الرئيسي هو على التمييز الحاصل في التعامل مع الصحف، ولا يمكن أن ننكر وجود مثل هذه المشاكل في بلادنا، وهذا أمر طبيعي، بلادنا تمر بمرحلة تحول من منعطف إلى آخر والعديد من الأزمات الموجودة هي من إفرازات هذا التحول، وهي قضية طبيعية عاشتها مختلف البلدان التي مرت بمنعطفات تاريخية، وسعينا الرئيسي هو أن نتحمل اقل ما يمكن من الأضرار حتى يتسنى لنا دخول المنعطف الجديد). وانتقد خاتمي استغلال بعض الأوساط (السياسية الدين كسلاح لضرب الفرقاء)، كما أكد أن (الوفاق الوطني يواجه صعوبات بسبب تمسك بعض القوى بمطالبها)، لكنه أشار إلى أن حزب المشاركة (سوف لن يسكت في ما لو بدأت الأمور تتجه نحو الفوضى والديكتاتورية). ودعا إلى مكافحة جذور الفساد الاقتصادي والسياسي والأمني والأخلاقي، واعتبر أن السبب الرئيس لتنامي الفساد الاقتصادي هو انحصار الاقتصاد بيد الدولة، مؤكدا أهمية الخصخصة. وعن الهجوم الأميركي المحتمل ضد العراق، قال: (إننا نرضى للشعوب الأخرى ما نرضاه لأنفسنا، ولذلك نحن نؤمن بأن من حق الشعوب تقرير مصيرها بنفسها، وان حضور القوات الأجنبية التي تسعى إلى ضمان مصالحها الخاصة لا يمكن أن يفسر على أساس انه دفاع عن مصالح الشعوب، وإننا نرفض في شدة أي عمل عسكري أو استخدام الحظر الاقتصادي كأداة للضغط على الحكومات والشعوب، وفي الوقت نفسه نؤمن بأن من حق الشعوب التمتع بالحرية والديموقراطية).
|