
|
بيان الحرس الثوري في إيران يثير جدلاً في الأوساط السياسية |
|
تصاعدت حدة التجاذبات بين التيارات السياسية المتخاصمة في إيران، إثر بيان التحذير الذي وجهه الحرس الثوري الإسلامي مطلع الأسبوع الحالي إلى أقطاب التيار المنادي بالإصلاح ولاتهامهم ضمنياً بالعلمنة والتقرب من سياسات الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني. جبهة المشاركة، اكبر الأحزاب الإصلاحية بزعامة محمد رضا خاتمي، أعلنت أن مجموعة من 95 نائبا إصلاحيا عضوا في الجبهة أو مقربا منها قرروا استدعاء وزير الدفاع علي شمخاني للمثول أمام مجلس الشورى بغية تقديم شروحاته حول تدخل غير مقبول للحرس الثوري في الحياة السياسية في البلاد. وأعلنت جبهة المشاركة أنها (تشكك بشرعية هذا البيان الذي يتحدث عن المشكلات السياسية ويتناول مواقف مختلف الأحزاب والمشكلات العائدة إلى وزارة الخارجية وكل هذه الأمور ليست من اختصاص الحرس الثوري). وذهب محمد رضا خاتمي، نائب رئيس مجلس الشورى، ابعد من ذلك مصرحا للصحافيين أن (هذا البيان يضعف موقف الحرس الثوري ويجعلهم في مرتبة الحزب السياسي في حين أن مهمتهم حماية الأمة). وأضاف (لفترة طويلة، امتنع حراس الثورة عن التدخل في القضايا السياسية الأمر الذي يحظره القانون. والسؤال: لماذا غيروا سلوكهم اليوم؟). من جانبه دافع النائب في مجلس الشورى الإسلامي محمد شائي أرابلو عن بيان الحرس الثوري قائلاً: (إنها ليست المرة الأولى التي يعبر فيها حراس الثورة عن وجهة نظرهم. لقد قاموا بذلك خلال الحرب عندما كان الإمام الخميني لا يزال على قيد الحياة). وأضاف (لكننا اليوم نواجه تهديدا أميركيا فإن قوى الاستكبار موجودة في كل المنطقة حول إيران في الخليج). وأوضح (أن الحرس الثوري وهم حقيقة موجودة على الأرض، يطلعون الشعب على تطورات الأوضاع ويحذرون الناس في الوقت المناسب من وجود مشاريع أميركية مخزية. استغرب أن يعمدوا إلى تسييس هذا الأمر).
|