
|
تسريبات بريطانية عن قرب مهاجمة العراق ونظام صدام يتحرك دبلوماسياً |
|
تصاعد وتائر الحديث الساخن بشأن الهجوم الأمريكي المحتمل والوشيك ضد العراق من خلال التصريحات المتزايدة والتعليقات السياسية التي راحت تكتب كل يوم وبشكل يكاد لا ينقطع في صفحات الجرائد البريطانية الصادرة، بعدما كان ذلك مقتصراً على الصحف الأمريكية وأحدث التسريبات في هذا السياق، ما نشرته صحيفة (اوبزرفر) مؤخراً عن أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أبلغ القوات الأمريكية بأن تستعد لشنّ عمل عسكري وقائي ضد العراق، في وقت أشارت فيه مصادر أمنية بريطانية إلى احتمال شنّ مثل هذا الهجوم من دون إعلان مسبق. وفي الوقت الذي نقلت فيه الصحيفة عن مصادر في الحكومة البريطانية تأكيدها أن رئيس الوزراء توني بلير جدد عزمه مساندة أي هجوم أمريكي ضد العراق، وأنه أمر وزارة الدفاع بوضع الخطط والاستعدادات لشنّ حرب جديدة في منطقة الخليج، فإن مسؤولاً في وزارة الخارجية البريطانية قال في حديث لصحيفة عربية صادرة في لندن إن قرار ضرب العراق مازال مجرد تخمينات وتوقعات صحافية ارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة نتيجة ارتفاع حدة النقاش بين أركان الإدارة الأمريكية حول الموضوع، مضيفاً أن ما نُشر بشأن قرار بريطاني بإرسال ثلاثين ألف جندي الي العراق يندرج في إطار التقارير الصحافية المبنية على الافتراض والاستنتاج والتقدير الخاص. وكانت (الأووبزرفر) قد نقلت عن أحد المصادر في وزارة الدفاع البريطانية أن الرئيس الأمريكي حسم أمره بالفعل وأن مسألة شن عمل عسكري ضد العراق باتت حتمية، مشيراً إلى أن ما يتم انتظاره حالياً هو معرفة تفاصيل توقيت ومكان وكيفية شنّ هذا الهجوم، فيما قدّرت مصادر أخرى في وزارة الدفاع البريطانية مشاركة ما بين 20 و 30 ألف جندي بريطاني. الشيء الذي يعزز صحة هذه التسريبات الصحفية والاستعدادات التي تجريها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، ودول أخرى مؤيدة لها في حملتها ضد العراق، هو الجولات المفاجئة التي أوعز بها رئيس النظام الحاكم في بغداد صدام حسين لعدد من أقطاب سلطته من الوزراء والبرلمانيين لزيارة عدد من الدول العربية والأجنبية على الفور، والتحرك لدى حكوماتها والطلب منها بمحاولة ثني الإدارة الأمريكية عن خطتها الرامية للإطاحة بصدام.
|