
|
آية الله العظمى المدرسي في إحدى قرى مدينة آمل: إشاعة الثقافة القرآنية وإحياء المجالس الحسينية تكفلان العمل بوصية (الثقلين) النبوية |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) طهران ـ مكتب سماحة المرجع آية الله السيد محمد تقي المدرسي اعتبر سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، إشاعة الثقافة القرآنية عبر تلاوة كتاب الله المجيد والتدبر فيه، وكذلك إقامة المجالس الحسينية في المساجد والحسينيات والبيوت خير وسيلة للعمل بوصية رسولنا الأكرم (صلى الله عليه وآله) عندما قال: (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي). وأوضح سماحته ـ وهو يتحدث في حشد من أهالي قرية (محلة بيشه) بمدينة آمل شمالي إيران ـ إن المجالس الحسينية تستقطب الناس وتوجههم صوب التعرف على قيم ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وان هذه المجالس تشكل الأرضية لإشاعة ثقافة القران الكريم باعتباره أحد الثقلين الذي أوصى به النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله). وكان سماحته قد دعوه أهالي مسجد (محلة بيشه) بمدينة آمل الإيرانية مساء الخميس 7/ جمادى الأول/ 1423هـ الماضي، كما ألقى محاضرة دعا فيها إلى ضرورة التزود بالتقوى والمعارف الإلهية من خلال حضور المؤمنين في هكذا أماكن مشرفة وقال سماحته: لا ينبغي أن يتساوى مجيئنا وخروجنا من المساجد، بل في كل دخول مسجد ينبغي التزود فيه بالتقرب إلى الله، مؤكدا على جلب الآخرين والأبناء لحضور المساجد. وفي معرض تعليقه على حالات عدم الالتزام التي تلاحظ عند بعض الشبيبة قال سماحته: لابد أن لا نطرد الذين لديهم مظاهر غير لائقة، معتبرا سماحته أن جذور هؤلاء نظيفة إلا انهم تأثروا بالبيئة السيئة، فلابد أن نسعى لاحتوائهم وجذبهم. وشجع سماحته أهالي (محل بيشه) لإكمال مشروع بناء حسينية في قريتهم، فيما أهدى الوفد المرافق لسماحته بعض كتب ومؤلفات سماحته إلى مكتبة المسجد. هذا وكان سماحته قد أم المصلين صلاتي المغرب والعشاء كما استمع إلى مشاكل الأهالي وقدم التوجيهات اللازمة. وقد ودع أهالي (محل بيشه) سماحته بحفاوة خاصة. ومن جهة أخرى واثر عودة آية الله العظمى السيد المدرسي من زيارة البحرين إلى طهران، استقبل سماحته في مكتبه السفير البحريني المعتمد لدى الجمهورية الإسلامية، ودار الحديث على هامش زيارة سماحته للبحرين. وفي بداية اللقاء قدم السفير البحريني السيد كامل الصالح اعتذاره لسماحته لعدم مشاركته في مراسم الاستقبال في مطار طهران لحدوث طارئ، داعيا ـ من جهة أخرى ـ إلى تكثيف الاتصالات السياسية والاقتصادية والثقافية مع البحرين. وحول العلاقات بين البحرين ودول الجوار، دعا سماحته إلى ضرورة إعادة الثقة بين شعوبنا العربية والإسلامية، ونبذ التوتر وذلك من خلال إجراء الحوار والمصارحة، مؤكدا سماحته: علينا أن نفتش عن المصالح المشتركة، وحينها نتمكن من التعاون الثنائي البناء. وفي حقل السياحة حذر سماحته من السلبيات الكبيرة التي يأتي بها السياح إلى البلد، معتبرا البحرين بأنها يمكن أن تكون عاصمة ثقافية وإعلامية للمنطقة، إذ كان فيها سابقا حوزة علمية كبيرة، وقد استعان بها الملوك الصفويون في إيران، كما دعا سماحته إلى خلق جواذب سياحية نظيفة في هذا البلد.
|