
|
نمازي ينتقد الجناح المحافظ لشنه حملة الإساءة لآية الله طاهري |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) طهران ـ مصطفى عباس انتقد السيد علي محمد نمازي ممثل أهالي لنجان في إحدى جلسات مجلس الشورى الإيراني حملة الإهانات التي يتعرض لها آية الله طاهري إمام جمعة أصفهان المستقيل. وبحسب تقرير مراسل الشؤون البرلمانية لصحيفة اليوم الجديد (نوروز) فقد قال نمازي: إذا كان توزيع السلطات والقبول بالانتقاد من معالم الحكم الديمقراطي، فلماذا كل هذا الجفاء الذي يتعرض له عالم أمضى نحو ثلاثين عاماً من عمره في إقامة صلاة الجمعة في البلاد، وعانى ما عانى في مرحلة الكفاح، من الاعتقال وغيره، قبل الثورة، بالإضافة إلى تحمله عناء العمل الشاق بعد انتصار الثورة الإسلامية ومشاركته إلى جانب المقاتلين في جبهات القتال أيام الحرب العراقية - الإيرانية، وهو أب لشهيد، ويتمتع بعضوية مجلس الخبراء منذ تأسيسه وحتى الآن.. غير أنه ولمجرد انتقاده لأخطاء ومشاكل النظام، انطلاقاً من حرصه وشعوره بالمسؤولية، يتعرض لكل هذه الإهانة والكلام غير اللائق؟. وقال نمازي مخاطباً الشيخ مشكيني خطيب جمعة قم: يا خطيب صلاة الجمعة أولست أنت الذي تقول في دروسك الأخلاقية لا تسيئوا الظن بالناس، إن هذا الظن إثم؟ فكيف تسمح وأنت على منبر التقوى والورع، أن تدعي بأن هذا الرجل المؤمن (آية الله طاهري) كتب رسالة مليئة بالكذب والافتراء، وإدعاء المظلومية، وأنهم أخذوا عليه تعهداً بعدم تكرار مثل هذه الأساليب؟! ولنفرض جدلاً أن المطالب التي تضمنتها رسالة آية الله طاهري غير صحيحة، فما هو تأثيرها على الناس؟ لماذا تشعر بهذا القدر من القلق إزاء النقد؟ هل نسينا الأخبار الكثيرة عن البطالة والفساد وتردي الأوضاع المعيشية وتدني مؤشرات الأمن وسوء الأوضاع الثقافية للبلاد، التي نسمعها من الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى؟ ثم أولم يؤكد القائد غير مرة أن مكافحة الفساد والتمايز الطبقي والفقر من المسائل الأصلية في عمل الحكومة؟ فهل يا ترى نحن نعي جيداً ما نقول بحق أحد المناصرين الحقيقيين للثورة والنظام؟!. وفي ختام جلسة المجلس، أجاب نمازي على سؤال مراسل صحيفة نوروز عن ما إذا كان آية الله طاهري قد نقض البيان الأخير للأمانة العامة لمجلس الأمن القومي الإيراني؟ قائلاً: إن هذا البيان قد جرى نقضه وإلغاؤه من قبل الآخرين. وفي معرض إشارته إلى ما نشرته الصحف المرتبطة بالجناح المحافظ لعملية الإصلاحات، وما قاله الشيخ مشكيني في خطبة صلاة الجمعة بقم، قال نمازي: عندما يحمل البعض على آية الله طاهري عبر الصحف والمنابر الرسمية، يصبح لزاماً علينا الدفاع عن الحق والحقيقة. وأضاف متسائلاً: هل تضمنت رسالة آية الله طاهري غير الانتقادات التي كثيراً ما سمعناها من الآخرين؟!. واعتبر نمازي بأن إصدار الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي بياناً بهذا المضمون، أمر لا يخلو من إشكال قانوني، وقال: مع ذلك نحن كنا نتمنى أن لا يبادر البعض إلى ذم آية الله طاهري ولا إلى مدحه، ولكن للأسف لم ترع الصحف المرتبطة بالجناح المحافظ البيان المذكور، ولم تحاسب على ذلك، ولهذا أصبح البيان فاقداً لمعناه، بل لاغياً، وفي الظروف الحالية نعطي لأنفسنا الحق في الدفاع عن آية الله طاهري.
|