
|
بدء الاستعدادات لاختيار طواقم إدارة الحكم الجديد في العراق |
|
فيما تتواصل الترتيبات والتحركات الأمريكية باتجاه العمل العسكري المعد في إطار توجيه ضربة عسكرية للعراق، تقول عنها بعض أقطاب إدارة الرئيس بوش بأنها تهدف للإطاحة بنظام صدام حسين الحاكم في بغداد، بدأت على الصعيد السياسي مساع من نوع آخر، إذ أشارت مصادر دبلوماسية غربية أن الولايات المتحدة تسعى لتدريب عدد من العراقيين على إدارة شؤون البلاد في مرحلة ما بعد صدام حسين وأن التدريب يشمل العديد من المجالات مثل كيفية التعامل مع وسائل الإعلام الغربية وتقديم مسؤولين عراقيين حاليين للمحاكمة عن جرائم حرب قد تنسب إليهم. وأوضحت تلك المصادر أن سياسة تغيير النظام التي تنتهجها واشنطن إزاء العراق تتحرك على جبهتين رئيسيتين.. الأولى هي شن هجوم عسكري لإسقاط الرئيس العراقي والثانية تتعلق بالمرحلة التي تلي ذلك. وقالت إن خبراء في قوانين المراحل الانتقالية مقيمين في الخارج اجتمعوا في الآونة الأخيرة تحت رعاية واشنطن لمناقشة قوانين العراق الحالية وكيفية تقديم بعض أعضاء القيادة الحالية في العراق إلى المحاكمة على جرائم حرب. ويعرب المسؤولين الأميركيين المشاركين في التخطيط للحملة لديهم ثقة بأن واشنطن ستنجح في مسعاها وستأتي بقيادة عراقية منتخبة ديمقراطيا بعد إسقاط صدام. ولكن لا يحبذ أحد أن يتولى السلطة مستقبلا في العراق أي أعضاء القيادة الحالية. وقال مسؤول مشارك في التخطيط (تستهدف السياسة تغيير النظام وليس تغيير صدام... يجب أن يرحلوا كلهم). وقالت المصادر الدفاعية والدبلوماسية الغربية إن وزارة الخارجية الأميركية وعدة هيئات أخرى على اتصال مع العديد من الشخصيات العراقية للوصول إلى موقف جماعي يشمل القبائل العربية الشيعية والفصائل الكردية المتناحرة وأنصار الملكية والعسكريين الذين انشقوا على القيادة حديثا والجماعات والشخصيات المعارضة للنظام منذ زمن بعيد. |