رجوع

ارشيف الأخبار

الولايات المتحدة ستشرع في غزو العالم الإسلامي عبر قانون (ترويج الحرية) الجديد

 

 

 

ضمن السياسة الإعلامية الجديدة للإدارة الأمريكية والرامية إلى ترويج الأفكار والبرامج الدعائية المناوئة للإسلام والمناهضة للمسلمين، في داخل بلدان العالم الإسلامي، أقر مجلس النواب الأمريكي الاثنين 22 تموز يوليو الجاري قانوناً يحمل عنوان (ترويج الحرية) فريدوم برومشن آكت، بعد التصويت عليه وهذا يهدف إلى الترويج للبث الإذاعي والتلفزيون باتجاه الدول الإسلامية، وفق مقتضيات السياسة الخارجية الأمريكية والوسائل الدبلوماسية المطلوبة من أجل تبييض وتحسين صورة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي، ومواجهة المشاعر المعادية للأمريكيين لدى المسلمين.

ويخصص القانون الذي يحتاج أيضاً إلى مصادقة مجلس الشيوخ، مبلغ 135 مليون دولار، في السنة المالية 2003، فيما ستبلغ كلفة الإجراءات التنفيذية لمضمون القانون 750 مليون دولار على مدى السنوات الخمس القادمة، التي تبدأ في الأول من تشرين الأول، لزيادة فترات البث باتجاه الدول الإسلامية في الشرق الأوسط واسيا وأفريقيا.

وقال رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي هنري هايد أثناء مناقشة القانون أن هذا القانون يشكل خطوة أولى في سلسلة خطوات للإثبات أن (وراء جزر الضغينة التي يسكنها أعداؤنا الكلاميون هناك جيوش من المؤيدين الصامتين). أضاف هايد، ممثل الحزب الجمهوري في ولاية ايلينوي ومعد مشروع القانون، (حتى ولو هاجمنا الشبكات الإرهابية التي دبرت مقتل آلاف الأميركيين، فغالبا ما توصف أعمالنا في العالم الإسلامي على إنها حرب ضد الإسلام).

وأشار هايد إلى انه كان يجب اتخاذ هذه الإجراءات منذ زمن، وانه آن الأوان لمواجهة (التضليل الإعلامي) الذي يشوه صورة الولايات المتحدة في أذهان المسلمين خصوصا، مضيفا أن هذا القانون يأتي لتسهيل تواصل السلطات الأميركية مع (شعوب الدول الإسلامية وليس مع حكوماتهم) لأنه غالبا ما تعطي الصحف الأجنبية، (الحكومية خصوصا، صورة شيطانية عن الولايات المتحدة وتتهمها بعدد لا يحصى من المؤامرات).

وقال هايد إن هذه الدبلوماسية القائمة على التواصل مع الشعوب وليس مع الحكومات يجب أن تلعب دورا رئيسيا في جعل العالم مكانا (أكثر أمانا لمصالح الولايات المتحدة ومواطنيها وحلفائها).

وسيتم بموجب هذا القانون تطوير الوسائل التقنية لترجمة المعلومات وتوزيعها على وسائل الإعلام الأجنبية، وإقامة دورات تدريبية للصحافيين الأجانب. وسينطلق (الهجوم الإعلامي المضاد)، بحسب مسؤولين في الكونغرس، عبر إذاعة (صوت أميركا) التي ستزيد من فترات بثها على الموجتين المتوسطة وال(أف أم)، وسيتسع مداها إلى التلفزيونات المحلية.

وستتولى هيئة جديدة تدعى (الوكالة الدولية للبث الإذاعي) مهمة الرقابة على (صوت أميركا) وأجهزتها الفرعية مثل (راديو ليبرتي) و(راديو فري ايجيا (آسيا الحرة)) و(راديو فري يوروب (أوروبا الحرة)).