رجوع

ارشيف الأخبار

تشييع مهيب في الاحساء لضحايا حافلة زوار قبر الرسول الأكرم

 

 

 

في جو مملوء بالحزن والأسى شهدت مدينة الاحساء في المنطقة الشرقية في السعودية نهار الاثنين 22 تموز الجاري، مراسم تشيع ودفن مهيبة لضحايا حادث إحدى حافلات النقل البري الخاصة بالمسافرين، والذي كانت تقلّ أكثر من أربعين راكباً من حملة أنوار الولاية، كانوا عائدين من أرض مدينة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) إلى الاحساء، بعد أداءهم مراسم الزيارة، حيث تعرضت الحافلة وهي في طريق المدينة - القصيم لحريق مفاجئ، تسبب في وفاة 25 شخصاً من نساء وأطفال وكهول ورجال من أبناء قرية الشعبة الموالية للمعصومين الأربعة عشر من آل الرسول (صلى الله عليه وآله).

وأفادت الأنباء بأن ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص من أبناء مدن الهفوف والمبرز وسائر قرى المنطقة الشرقية وقرية الشعبة قد توافدوا إلى مدينة الاحساء، التي انضم أبناءها كذلك للمشاركة في موكب تشييع الضحايا، الذي ضم أكثر من خمسة آلاف مشيع، اتجهوا في آخر المطاف وبعد أداء مراسم الصلاة على الموتى، نحو قرية الشعبة، حيث تم دفنهم في مقبرة القرية، فيما أقيمت في مساء اليوم ذاته والأيام التي تلته مجالس الفاتحة والتأبين.

هذا وقد شاركت في موكب التشييع ومراسم الدفن والعزاء مجموعة من العلماء وكبار المشايخ والوجهاء وشخصيات رسمية.

وخلال لقاءات سريعة أجرتها الصحافة مع عدد من ذوي الضحايا، بشأن فاجعة الحافلة، عبر هؤلاء عن صدمتهم البالغة وحزنهم العميق للمصاب الجلل، إذ عبر الشيخ راشد المسيب أحد أئمة ومشايخ الشعبة ورئيس الجنة الفرعية الخيرية عن حزنه العميق لهذا المصاب الجلل وهذه الفاجعة الكبيرة التي حلت بأبناء الشعبة ودعا بالرحمة والمغفرة للمتوفين، وذكر بعض محاسن هؤلاء الموتى ومن لهم بصمات في خدمة الشعبة ومجتمعها الصغير.

الشيخ حسين الحليمي أحد أقارب المتوفين عبر عن شعوره الحزين ومرارة الفراق التي حلت بخمسة وعشرين من أبناء الشعبة وقال بان ذلك قضاء وقدر حصل لهؤلاء كان مكتوبا وما لنا إلا التضرع إلى الله بالدعوة لهم والمغفرة وللمصابين بالشفاء العاجل، فيما قال احمد الحمد ابن عم زوجة جاسم طاهر السعيد الذي توفي هو وزوجتيه وطفلين من أبناء عمه وبنبرات حزينة لقد رحلوا عنا وهذا قضاء الله وقدره ولا راد لقضائه ولكن يجب أن يحقق في الحادث ومسبباته فأرواح البشر غالية.

وبهذه المناسبة الأليمة ترفع أسرة موقع المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) خالص العزاء والمواساة لصاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن العسكري (عجل الله تعالى فرجه الشريف) برحيل هذه النخبة المؤمنة من شيعة ومحبي آل الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، متضرعة للباري عز وجل بالصبر والسلوان لذوي المتوفين، والدعاء بالرحمة والرضوان للمتوفين.