رجوع

ارشيف الأخبار

المرجع الديني السيد الشيرازي يستقبل وفداً من العلماء والوجهاء والطلبة

 

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

قم المقدسة ـ احمد علي زاده

أكد سماحة المرجع الديني آية لله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف) وجوب أن يقتدي المؤمن المسلم برسول الله (صلى الله عليه وآله) في علو همته وعدم يأسه في دعوة الآخرين إلى منهج الحق والصواب والاهتداء بالإسلام الأصيل، مستعرضاً لذلك أمثلة حية وخالدة من بعض خلّص صحابة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله).

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سماحته قبل أيام قلائل، لدى استقباله جمعاً من علماء الدين والوجهاء الذين وفدوا للقاء سماحته في مكتبه بمدينة قم المقدسة ففي بداية كلمته، قال سماحة السيد المرجع: كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) صديق ملازم له، قد مرت على صداقته معه سنيناً طويلة، وكان (صلى الله عليه وآله) كلما التقاه دعاه بدعوة الإسلام.

ومن البديهي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يدعو الناس جميعاً إلى الدين الجديد، إلا أنه كان يدعو ذلك الرجل بأسلوب متميز نسبياً، بسبب قربه منه.

فلما مرت بضع سنين على الدعوة، واهتدى خلق كثير، خجل الرجل من نفسه فأظهر ميلاً للدخول في الدين الجديد - مع العلم أن سائر أقربائه وعشيرته كانوا مشركين - وكان يقول: (أسلمت حياءً من رسول الله)!.

وتابع سماحة السيد المرجع يقول: وفيما بعد أضحى ذلك الرجل من خلص أصحاب النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) ومن أهم مناصريه على الدعوة للإسلام، وقد سطر على صفحات التاريخ صوراً مشرقة من جلائل الأعمال والبطولات، ذلك الرجل هو الصحابي الجليل عثمان بن مظعون (رض).

إن أحد فضائل ذلك الصحابي - والكلام لسماحة السيد المرجع - أنه لما صار يحتضر ويودع الدنيا الفانية، حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشخصه عند فراشه، ودعى له بالرحمة، ومن ثم قام الرسول (صلى الله عليه وآله) بعمل لم يقم به لأحد من أصحابه؛ إذ انحنى (صلى الله عليه وآله) له وقبل وجهه.

وقد سجل التاريخ أنه لما قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجه عثمان بن مظعون، رفع رأسه الشريف، والدموع تنحدر على خديه الشريفين، بشكل لم ير نظيراً له طيلة حياته (صلى الله عليه وآله) وهكذا، كان عثمان بن مظعون أول صحابي يدفن في مقبرة البقيع.

والفضيلة الأخرى لابن مظعون (رض) أنه لما توفي إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، دفنه النبي (صلى الله عليه وآله) إلى جوار قبر ابن مظعون، ودعا له قائلاً: (.. ألحقك الله بالسلف الصالح عثمان بن مظعون).

وفي ختام كلمته، قال سماحة السيد المرجع يجب على الإنسان المؤمن أن يقتدي برسول الله (صلى الله عليه وآله) في علوّ همته وعدم يأسه في دعوة الآخرين وهدايتهم إلى الإسلام.

وفي لقاء آخر، استقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي مجموعة من طلبة مدارس مدينة آراك، في مكتبه بقم المقدسة، وألقى فيهم أيضاً كلمة توجيهية، جاء فيها: (أكد لنا القرآن الحكيم بأن كل ما عند الإنسان يؤول إلى الفناء والنفاد، أما ما عند الله تعالى فهو باق، وخالد (ما عندكم ينفد وما عند الله باق)[سورة النحل: الآية 96].

وأردف سماحته مخاطبا الطلبة الضيوف: أنتم قد لا تعرفون أجدادكم، ولا تستطيعون أن تتذكروا عدداً من أسمائهم، ولكن عليكم حيثما كنتم، السعي لإبقاء أثر، والعمل في سبيل الله تعالى حتى تحققوا البقاء والخلود؛ ذلك لأن أي عمل في سبيل الله يخلد ويبقى.

وأضاف سماحته: يلزم كل واحد منكم أن يخصص في كل ليلة مدة خمس دقائق،قبل أن يخلد إلى النوم، للتفكير والتأمل فيما قدمه من أعمال في يومه، فإذا ما قام بعمل خاطئ، استغفر في ليلته تلك، وقرر بشكل قاطع أن لا يعود له ثانية.