
|
قيادة الجبهة الوطنية العراقية: نتباحث حول تمكين الشعب العراقي وقوى المعارضة تبني مسؤولية الإطاحة بنظام صدام في ظل دعم دولي |
|
مع تصاعد سخونة المواجهة السياسية والإعلامية القائمة بين نظام بغداد والإدارة الأمريكية، في ظل المؤشرات بقرب توجيه واشنطن ضربة عسكرية محتملة للعراق، تحت عنوان الإطاحة بنظام صدام حسين، تتسارع في المقابل تحركات قوى المعارضة العراقية بمختلف تياراتها وولاءاتها باتجاه الحوار والتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالشأن العراقي، وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية التي تمسك بزمام الملف العراقي بقوة. فعلى هذا الصعيد قال متحدث باسم الجبهة الوطنية العراقية التي يترأسها الشيخ نديم الطائي المعروف بالشيخ الحاتمي في اتصال هاتفي من واشنطن مع صحيفة الوطن الكويتية إن وفد الجبهة المتواجد حاليا في واشنطن التقى نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط رايان كروكر حيث تناول الاجتماع مشروع الإطاحة بنظام صدام حسين والسبل الكفيلة لإقامة حكم ديموقراطي في العراق ينسجم مع الرؤى الأمريكية. وقال المتحدث إن وفد (الجبهة الوطنية العراقية) الذي رأسه الشيخ محمد الطائي، أكد خلال اللقاء على ضرورة أن تضطلع المعارضة العراقية بمسؤولية الإطاحة بنظام صدام بالدرجة الأولى على أن يتزامن ذلك مع دعم دولي واسع يتجسد في عمل حقيقي لتمكين العراقيين من التخلص من نظام صدام، إلى جانب السعي لإقامة مجلس وطني عراقي يضم جميع قوى المعارضة الحقيقية دون استثناء أحد، لتنبثق منه حكومة مؤقتة تتولى إدارة شؤون العراق وتمهد لانتخابات عامة بإشراف مراقبين دوليين. وبحسب المصدر فقد أكد رايان كروكر حرص الولايات المتحدة على تمكين الشعب العراقي من التخلص من نظام صدام وإقامة بديل ديموقراطي. وبرغم من أن وزارة الخارجية الأمريكية لم تعلن عن هذا اللقاء وكذلك لم تصدر الجبهة الوطنية تصريحا صحفيا عنه وعن موضوعاته وقد تم أواخر الأسبوع الماضي، إلا أن مصادر خاصة أكدت لقناة أبوظبي أن وزارة الخارجية الأمريكية ترى في الجبهة الوطنية العراقية (تطورا نوعيا في عمل المعارضة العراقية) وأنها استطاعت أن توصل للمسؤولين الأمريكيين صورة واقعية لما تمثله المعارضة العراقية من واقع داخل العراق، وخاصة أنها تعمل بشكل جاد على تفكيك ارتباط عناصر مهمة عن النظام، لتوفير الجهد وتقليل سعة المواجهة مع صدام عند البدء بعمليات لإسقاطه. وعلمت الوطن أن وفد الجبهة في واشنطن طالب برفع الحصار عن الشعب العراقي لتمكينه من المشاركة في عملية إسقاط النظام. وتضم الجبهة تنظيمات وشخصيات سنية وشيعية، ولديها اتصالات واسعة بقادة في الجيش العراقي.
|