
|
مساجد وحسينيات الكويت تحيي مناسبة أيام شهادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) |
|
شهدت الكويت مراسم دينية مهيبة وواسعة النطاق بمناسبة أيام ذكرى شهادة الصديقة الطاهرة بضعة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) وريحانته البتول فاطمة الزهراء(عليها السلام) حيث حفلت المساجد والحسينيات بأمسيات خطابية وأدبية ورثائية، حضرها الكثير من علماء الدين والمثقفين الرساليين والوجهاء، إلى جانب مشاركة غفيرة من أبناء الأمة المسلمة من شيعة ومحبي آل الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله). وفي المجلس الذي أقامته حسينية الرسول الأعظم الكربلائية بهذه المناسبة أوضح سماحة الخطيب الشيخ مرتضى الشاهرودي بان القيادة من الأمور الثابتة في تنظيم الحكم وان هذه القيادة بحاجة إلى القائد المتمكن لان صلاح القائد هو صلاح الأمة وفساد القائد يعني فساد الأمة. وأضاف في كلمته، بان القيادة لها دور كبير وهام في كل الحضارات والأمم خاصة الحضارة الإسلامية حيث اتصف الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) بالقائد المميز بادئا بنشر المبادئ والتشريعات الإسلامية من الصلاة وحتى بقية الأركان، ثم قام بالثورة الكبرى والتي تميزت بالأخلاق والحكمة والموعظة الحسنة والتواصل والرحمة فكانت رسالة تعكس العدالة والمساواة بين الناس بعيدا عن العنف والقتل وسفك الدماء والإرهاب، حتى إن الفلاسفة أشاروا بان الإسلام انتصر بخلق الرسول ومعاملته وصفاته والنهضة الربانية التي اتصفت بالرحمة والمودة والعطف. وقال سماحته إن أهل بيت الرسول (عليهم السلام) تمسكوا بهذه الصفات فكانوا قادة وأولياء لذا ترعرعت السيدة الزهراء (عليها السلام) في حجر الإسلام ونبعت من هذا المنهل والعين الصافية، وجاءت الصديقة الزهراء لترفع من مكانة المرأة وتمثلت الزهراء بالقدوة الشامخة والوسيلة لنهضة النساء وإنقاذهن من القتل والسحق، كما إنها كانت مثالا وشعارا للمرأة بعد أن أخرجتها من الذل لتأخذ طريقها إلى مكانتها وحريتها، لذا تميزت بصفات وخصائص فريدة. وفي مجلس آخر ناشد سماحة السيد جاسم الطويرجاوي المؤمنين والمؤمنات في حسينية آل بوحمد بالدعية الاقتداء بالسلف الصالح من الأنبياء والأئمة والأولياء لما يتميز هؤلاء به من الصفات الحميدة حيث الأخلاق والموعظة والمعاملة والإرشاد، إضافة إلى النواحي العبادية والروحانية، مشيرا إلى أهل البيت (عليهم السلام) الذين اشتملوا على كل هذه الصفات بل كانوا هم الأساس. وأشار ضمن كلمته بهذه المناسبة إلى الكواكب المنيرة في عالم النبوة والإمامة ابتداء من الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) والإمام علي والزهراء والسبطين حتى الإمام المهدي (عليهم السلام)، مشيرا إلى المكانة العالية والمنزلة الكريمة لهذه الكوكبة. وأضاف سماحته بان الصديقة الزهراء (عليها السلام) ولدت مع بداية الإسلام فعاشت شعاع نور الإسلام وعاصرت كافة الأحداث الإسلامية، إضافة إلى كونها والدة أعظم ريحانتي نسل النبوة واشتمالها كافة الصفات الحميدة والعادات الطيبة والأخلاق الرفيعة وحسن المعاملة وغيرها من الصفات الإنسانية لأنها كانت امرأة ملكوتية، واستمرت هذه الخصوصية مع أبيها أفضل الخلق وسيد الكونيين فكانت السيدة النقية الطاهرة الرضية المرضية الصديقة الجليلة. وهنا ناشد المؤمنات الصالحات الاقتداء بالصديقة الزهراء (عليها السلام) والابتعاد عن الحضارة الهوجاء والتقليد الأعمى مطالبا الجميع بالرجوع والتمسك بالحضارة الإسلامية والشريعة الغراء والاقتداء بأهل البيت (عليهم السلام). واختتم السيد جاسم حديثه بذكر مناقب السيدة الفاضلة الصديقة الزهراء (عليها السلام) حيث إنها خير نساء العالمين وأنها مشكاة الله وعنصر الشجرة الطيبة. وفي مجلس الحسينية الجعفرية التي غصت برجال الدين وفي مقدمتهم الشيخ عبد الله المزيدي وكيل المرجع الديني آية الله العظمى الميرزا عبد الرسول الاحقاقي والخطباء والمؤمنون، تطرق سماحة الخطيب مرتضى البالدي إلى خطبة الزهراء في نساء المهاجرين والأنصار بحضور الصحابة وكبار القوم حيث بدأت خطبتها بذكر عظمة الخالق ثم مكانة وعظمة الرسول (صلى الله عليه وآله) وما قام به من ثورة إنسانية في توزيع العدالة والمساواة بين الناس بعد أن كانوا عبيدا للفرس والروم وان الرسول كان السبب في وصولهم إلى ما هم عليه من الرفاهية والعيش الرغيد وما قام ابن عمها الإمام علي (عليه السلام) في الدفاع عن الإسلام. ثم تطرقت إلى فلسفة العقائد والأحكام في الشريعة الإسلامية مبينة فوائد كل حكم ومكانته في حياة البشرية ومطالبه بالتمسك بها والتعاون والتكاتف والاتحاد حتى لا تضعف القوى كما هي الآن حيث استطاع اليهود السيطرة على المسلمين وقيامهم بقتل الأبناء والشيوخ وسبي النساء وأسر الرجال. |