
|
قرار للقضاء الإيراني بحل حركة تحرير إيران |
|
أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية أن المحكمة الثورية في طهران حكمت السبت على 33 من أعضاء حركة تحرير إيران المحظورة التي أعلن حلها وصودرت ممتلكاتها، بالسجن لمدد تتراوح بين أربعة اشهر إلى عشرة أعوام. وأدين وزيران سابقان في ظل النظام الإسلامي، هاشم صباغيان ومحمد توسلي بالسجن، الأول لمدة عشر سنوات والثاني تسع سنوات. وحكم على ثمانية آخرين بدفع غرامات باهظة وتمت تبرئة 11 آخرين. وأدينوا بتهمة محاولة قلب النظام وإخلال أمن الدولة بعد أن أوقفوا خلال عملية واسعة في مارس الماضي استهدفت أعضاء الحزب الذين يمثلون الورثة السياسيين لرئيس الوزراء السابق، مهدي بازركان الذي حكم بضعة اشهر بعد الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979. وبعد إعلان الحكم، احتج زعيم الحركة إبراهيم يزدي الذي عاد مؤخرا من الولايات المتحدة ولا يمثل في قائمة المحكومين، على الحكم واعتبر أن المحكمة الثورية غير مخولة حل حزبه الذي لا يزال نافذا وخصوصا بين الشباب. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال يزدي (اتهمونا بالعمل ضد الأمن القومي في حين أن وزير الاستخبارات علي يونسي أعلن أخيرا للنواب أن هذا الاتهام لا يرتكز إلى أساس). وبعد أن أوضح إن أصدقاءه سيستأنفون الحكم، أضاف (لن نقبل بهذه الاتهامات والادانات التي تسيء إلى الأمن القومي في حين يواجه البلد تهديدات خارجية) في إشارة إلى تهديدات الرئيس الأمريكي بوش. وقال الأستاذ في علم الاجتماع السياسي شرداد رحمني فرد (انه صراع قوة بين المحافظين الذين يسيطرون على النظام، والإصلاحيين) وأضاف (انه تحد للرئيس خاتمي وبالدرجة الأولى للبرلمان الذي أشاد رئيسه مهدي كروبي مؤخرا ببازركان). وتابع (إن إطلاق سراح المعارضين الواحد تلو الآخر منذ سنة وترك يزدي حرا لدى عودته من الولايات المتحدة رغم صدور مذكرة توقيف بحقه، من الأمور التي اعتبرت مؤشرات للتهدئة وقد فوجئنا بقسوة هذا الحكم). واعتبر الخبير السياسي ايرادج رشتي (إن المحافظين لا يريدون تحالفا بين المقربين من خاتمي وحركة تحرير إيران فهم يعتبرون ذلك خطرا سياسيا كبيرا فكان رد الفعل من قبلهم). وأضاف رشتي (إن وجود يزدي مؤخرا في مؤتمر جبهة المشاركة (أبراز حزب إصلاحي بزعامة محمد رضا خاتمي، شقيق الرئيس) أثار بشدة المحافظين) في إشارة إلى الأحكام القاسية التي صدرت عام 2001 ضد المشاركين في مؤتمر برلين الذي اعتبر معاديا للثورة. وأشار رشتي أخيرا إلى أن (هذا التشدد يأتي بعد ثلاثة أيام من تعليق صحيفة اليوم الجديد (نيروز) للجبهة المشاركة وقد لا يكون ذلك من باب الصدفة).
|