رجوع

ارشيف الأخبار

النائب صالح عاشور يصدر بياناً يحدد فيه متطلبات التغيير المطلوب في العراق

 

   

 

مع قرب حلول الذكرى السنوية لغزو واحتلال الكويت على يد قوات نظام صدام الحاكم في بغداد، والتي تصادف يوم الجمعة القادم 2 آب أغسطس 2002م، أصدر عضو مجلس الأمة الكويتي النائب السيد صالح عاشور بياناً بهذه المناسبة، استعرض فيها جوانب عدة مما يدور اليوم على ساحة العراق في ظل وجود صدام وبقاءه على رأس السلطة الحاكمة إلى الآن، نتيجة إغفال المجتمع الدولي للحقائق الكارثية التي تسبب بها على صعيد العراق والمنطقة والعالم بأسره.

ومما جاء في البيان قول النائب عاشور:

تمر علينا هذه الأيام الذكرى السنوية للغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت ومازال صدام حسين يتربع على العرش العراقي بقوة الحديد والنار، وملايين من الشعب العراقي مشردين في معظم بقاع العالم طلبا للحرية والأمان.

واستطاع النظام العالمي الجديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية أن تفرض الاستقرار السياسي بكثير من دول العالم من خلال قرارات الأمم المتحدة باسم الحفاظ على حقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب ومن هذه الدول كوسوفا والبوسنة والهرسك ورواندا وبولونيا وتيمور الشرقية وأخيرا أفغانستان.

ولكن هذا النظام العالمي الجديد لم يتخذ القرار المناسب بخصوص القضية العراقية وهو يرى الشعب العراقي يكتوي بنار النظام العفلقي بالداخل والهجرة والتشرد بالخارج.

وقد مر على هذا الشعب حكومات متعددة ترفع شعارات الحرية والاشتراكية والوحدة ولا تلتمسه على أرض الواقع.

واحتفل مؤخرا حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق بمرور 34 سنة على تسلمه السلطة في العراق من أجل تغير أفضل، والواقع أن الشعب العراقي افتقد الحرية وتعدد الأحزاب وعدالة القضاء وحرية الصحافة منذ ثورة 1958 على العهد الملكي.

وبزوال الملكية لم يستقر العراق ولم يتمتع بالأمن والاستقرار، واليوم تتسارع التصريحات والبيانات من المسؤولين الأمريكان والإنكليز حول التغير المرتقب للوضع العراقي وكذلك نرى بوضوح كثافة الزيارات إلى الدول التي ترتبط مع العراق بحدود جغرافية.

فهل تم الاتفاق على كرزاي عراقي لحكم العراق كما حصل في أفغانستان؟ أعتقد في المرحلة القادمة على الأمريكان أن يكونوا أكثر وضوحا مع المعارضة العراقية والتي تكثف زياراتها إلى واشنطن هذه الأيام حول استراتيجية المرحلة القادمة.

بل على الأمريكان أن تجعل هذه المعارضة أمام مسؤولياتها التاريخية والوطنية وذلك بتوحيد فصائلها المختلفة والمتعددة حول أهمية المرحلة القادمة، وعلى المعارضة بأن تدرك بوضوح أن مفاتيح اللعبة ليس بيدها ولا بيد دول المنطقة وقد أدركت هذه الدول هذه الملحوظة ولذلك ابتعدت عن اتخاذ أي قرار أو دور رئيسي بشأن العراق.

ولذلك هناك اليوم مسؤولية شرعية ووطنية أمام القيادات العراقية المسلمة بأن تتناسى جروحها وتوحد صفوفها وتتفاهم مع الدول الكبرى حول مستقبل العراق حتى تساهم على استقرار العراق والمنطقة وإلا فإن التجربة الأفغانية أثبتت أن الشعوب تتطلع إلى الاستقرار والأمن والحرية والديمقراطية ومن يقدم لهم ذلك بالمساعدة مع القوى الكبرى، مستعدين أن يتجاهلوا رموز من أمثال حكمتيار واحمد شاه وظاهر شاه وحتى الرئيس المنتخب السابق (طاهري).

فهل تقتنص المعارضة العراقية هذه الفرصة أو يصبح مصيرها مصير المعارضة الأفغانية لحكم طالبان الذين خرجوا من اللعبة بلا حمص.