رجوع

ارشيف الأخبار

خطاب هام يوجهه المجلس الأعلى لرعاية آل البيت لشيخ الأزهر طنطاوي

 

   

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

القاهرة ـ المجلس الأعلى لرعاية أهل البيت

انطلاقاً من الواجب الشرعي والمسؤولية الأخلاقية، وتبياناً ودفاعاً عن الحق الذي لا لبس ولا شك فيه، بعث المجلس الأعلى لرعاية آل البيت (عليهم السلام)، مؤخراً خطاباً إلى شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، وضعه من خلاله أمام المسؤولية الجسيمة التي تترتب عليه، من حيث كونه يتبوء رئاسة مشيخة الأزهر، بكل ما تعنيه وتمثله من واجب ودور بالغ الأهمية والأثر في صيانة الإسلام ومستقبل الأمة الإسلامية ووحدة كافة مذاهبها وطوائفها وقومياتها، بعيداً عن كل أشكال التعصب والانحياز الطائفي التي طالما كان لتجاهلها المتعمد من قبل السلف الماضي سبباً في تراكمات التفرقة والتناحر المقيت الذي أصاب الأمة.

وعبر المجلس الأعلى في خطابه لشيخ الأزهر عن أسفه البالغ ورفضه للموقف الذي بدر منه بشأن رفضه عرض عمل فني تحت عنوان الحسين (عليه السلام) شهيداً، فيما وافق في الوقت ذاته على أعمال فنية تخص أقطاب الفئة الباغية المتآمرة على الإسلام وبيت النبوة والإمامة الشريف، من أمثال معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص (عليهما لعنة الله وغضبه)، تحت دعوى باطلة مفادها أن رفض فيلم الحسين سوف يجنبنا الخلافات.

وهنا ساءل المجلس الأعلى سيد طنطاوي، هل الموافقة على معاوية وعمرو سوف يجنبنا أم أنه سوف يشعلها؟ وخاطبه بالقول يا صاحب الفضيلة إنكم تعلمون انهم رموز الفئة الباغية التي قال عنها النبي (صلى الله عليه وآله) الذي كان يرى من وراء حجب - عندما قال لعمار بن ياسر (سوف تقتلك الفئة الباغية) فمن قتل عمار؟ أليس جيش الفئة الباغية بقيادة معاوية وعمرو؟ ثم أليس معاوية وعمرو أصحاب قصة الحاكمية الشهيرة التي كانت ضمن مسلسل التآمر على آل البيت خلافا لما أمر به الله .. أو ليست الحاكمية هذه هي نهج الملتحفين بالإسلام (إخوان ووهابيين وجماعات وإصلاح وطالبان!!) .. ثم أليس معاوية قاتل الإمام الحسن بالسم ويزيد ابنه قاتل الحسين!! ثم أليس عمرو بن العاص قاتلا لمحمد بن أبى بكر الصديق في مصر ووضع جثته في قلب بطن حمار وأحرقها.. ثم أليس عمرو بن العاص صاحب حديث يتهم فيه نساء مصر بـ(....) ويصف رجالها بالعبيد!! وهو الحديث الذي يحلو لجماعات الحاكمية ترديده!! كما أنه نكل بشعب مصر وأقباطها!! وقالها صراحة في شعره أنه باع دينه لمعاوية نظير حكم مصر!!.

كنت أتمنى أن أذكر لك آثام وفجور رموز دعاة الحاكمية .. الأوفياء لقتلة آل البيت .. لكنها تحتاج إلى مجلدات .. فعمرو الذي وافقت عليه هو نجل العاص كما تعلم فضيلتكم الذي كان يعاير النبي بالعقم!!

أما معاوية بن هند( آكلة الأكباد) .. فنعلم أن فضيلتكم تعلمون حقيقة تروج عكسها جماعات الحاكمية وهي أنه لم يكن كاتبا للوحي كما يدعون!! لأنه باختصار أسلم بعد نزول القرآن بسبع سنوات!! بل كان كاتبا للرسائل لما كان منبوذا من أصحاب النبي وعموم المسلمين فأشفق عليه النبي من سخط المسلمين!!

ثم ننتقل إلى صاحب العمل الذي رفضته وهو الحسين شهيدا، دعني أنقل إلى سيادتكم مشهد تم بثه أمس 12/8/2002 على قناة النيل الدولية وهو من مسلسل (رجل طموح) (الساعة 5،25 مساء) .. مجموعة من الشباب الجامعي يقولون: طالما رفضوا الحسين شهيدا سوف نمثلها على مسرح الجامعة!! ورددوا كل ما يليق بالإمام الحسين وأعطوا ليزيد ما يستحقه!! إن هذا الحس الشعبي المصري العريق القادر على التمييز بين الأبطال والأنذال.. بين عمال الله في الأرض والمفسدين في الأرض!! . ولا أحد يستطيع إدانة هؤلاء الشباب ليس لأنهم يسلكون طريق الحق فحسب بل أنهم في عصر الإنترنت والقنوات الفضائية وبين أفكار عبدة الشيطان والعهر ومسلسلات وأفلام منكرو الأديان عموما!!.

وفي مورد آخر من الخطاب شجب المجلس الأعلى رفض شيخ الأزهر زيارة المسلمين الإيرانيين للعتبات المقدسة في مصر، معبراً عن حزنه الشديد لهذا الموقف الذي اطلع عليه من خلال الصحف، وتساءل منه عن السبب الحقيقي وراء ذلك في حين أنه يوافق على الجلوس والحوار مع حاخامات اليهود والمسيحية الصهيونية، علماً أن مشروع العتبات المقدسة، والذي بادر وساهم في بلورته وإنجاحه المجلس الأعلى لرعاية أهل البيت (عليهم السلام)، إنما هو مشروع ينقذ مصر من نتائج ما ارتكبه المبغضين لآل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله) من حملة فكر ابن تيمية وأتباع معاوية وابن العاص صاحب قصة الحاكمية، ومن يتعاطف معهم إلى اليوم من زمر الوهابية الضالة وطالبان والسلفيون المتعصبون.

واختتم المجلس الأعلى لرعاية آل البيت خطابه بالقول إننا ندرك أن تصويب الأخطاء التاريخية وتقديم صحيح الإسلام سوف يترتب عليه سقوط فقهاء المولوتوف وعلماء الفضائيات!! كما ندرك أن الله بالغ أمره وأن طريق الحق موحش لقلة سالكيه (كما قال الإمام علي) لكن الحق في النهاية سوف ينتصر وإن كره المخلصون لأنفسهم.. الأوفياء لقتلة آل البيت.