
|
المتحدث باسم القوى الإسلامية: المعارضة العراقية ليست طرفاً في الصراع بين صدام والإدارة الأمريكية |
|
أكد السيد عز الدين سليم المتحدث باسم اتحاد القوى الإسلامية العراقية (المعارضة) ضرورة توحيد قوى الفعل الميداني من خلال آليات عمل يتفق عليها بين الفصائل الفاعلة في داخل العراق، وبلورة موقف وطني موحد اتجاه الأوضاع السياسية ذات المساس بالشأن العراقي. وأشار السيد سليم في حديث صحفي إلى أن مباحثات واشنطن لم تسفر عن التزامات محددة، حيث إن الأمر لا يزال في حدود التداول حول دور المعارضة في المرحلة القادمة، والضمانات التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية للحكم القادم. وكشف إن اتحاد القوى الإسلامية العراقية يستعد لعقد مؤتمره الأول في الأسابيع المقبلة، حيث أكملت اللجنة التحضيرية للمؤتمر إعداد الضوابط التي تطبق على أعضاء المؤتمر كما أكملت اختيار أعضاء المؤتمر أو كادت، وقال إن هذا المؤتمر يهدف أساساً إلى بلورة مشروع اتحاد القوى قانونياً، وتكييف مؤسساته وفقا لنظامه الداخلي الذي اعد لهذا الغرض، ولا علاقة للظرف الدولي، والإقليمي بذلك. وأضاف المتحدث باسم الاتحاد قائلاً: إن هذا (صراع بين عميل وسيده، عميل لم يف بالتزاماته تجاه سيده، والسيد يرى أن هذا العميل اصبح مزعجاً لذا يفكر باستبداله، وهذه المعركة ليس الشعب العراقي الجريح طرفاً فيها، ولا المعارضة العراقية). لكنه قال إن الأميركيين يبدون اكثر جدية من قبل في حرصهم على تغيير النظام، كما يتضح ذلك من تصرفات الإدارة الأمريكية واتصالاتها وحركتها السياسية، إضافة إلى شعور النظام بجدية هذا الإصرار وارتباكه داخلياً، وإعلانه التنازلات تلو التنازلات كموقفه من مسألة المفتشين للأسلحة، وتنازلاته المذلة تجاهها، إضافة إلى دعواته لأعضاء الكونغرس أو البرلمان البريطاني لزيارة العراق من اجل البحث عن الأسلحة، إلى ذلك من تصرفات مخجلة، فإذا جمعنا حركة الإدارة الأمريكية حول العراق مؤخراً والتفاعلات الدولية حولها، وانفعال النظام العراقي بها، في حركته، ومواقفه في الداخل والخارج، تتضح للمراقب السياسي أن نداءات الأمريكان تتسم بالجدية هذه المرة، أما المصداقية فلا يمكن لسياسي أن يتحدث عنها، لان الخطط السياسية والمواقف ترتبط عادة بالمصالح فإذا تغيرت مواقع المصالح لهذه الدولة أو تلك تغيرت المواقف والخطط تبعا لتغيير مواقع المصلحة القومية لهذه الأمة أو تلك. ونفى أن يكون المجلس الأعلى استشار اتحاد القوى الإسلامية العراقية الذي يضم معظم القوى الإسلامية العراقية باستثناء المجلس الأعلى لإجراء أية مشاورات مع الاتحاد بشأن مشاركته في وفد المعارضة العراقية إلى واشنطن، كما لم يجر أي تشاور مع أي جهة إسلامية عراقية في إيران حول هذا الموضوع. وفال إن المعارضة العراقية بحاجة ماسة إلى وضع برنامج سياسي، وخطط إدارية لإدارة البلاد وملء الفراغ بعد سقوط النظام العراقي، لكي لا تجد العناصر المخربة فرصة للعبث بأمن الناس. ودعا إلى توحيد القرار السياسي الإسلامي العراقي لكي لا تتعدد القرارات المصيرية فيضعف الموقف الإسلامي العراقي والتوصل إلى اتفاق بين أطراف المعارضة العراقية على نوع النظام البديل بعد الطاغية الذي يحقق مصالح الإنسان في العراق، ويبعد شبح الدكتاتورية والطائفية والعنصرية القومية، ويمكن الشعب العراقي المجاهد من اختيار أسلوب الحكم المناسب لمصالحه، وحقوقه، وكرامته.
|