رجوع

ارشيف الأخبار

المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي فهم القرآن الكريم والعمل بأحكامه ضرورة في حياة الإنسان وصلاحه

 

   

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

قم المقدسة ـ احمد علي زاده

خلال استقباله جمعاً من الفتية المؤمنين من قراء وحفاظ القرآن الكريم في مكتبة بمدينة قم المقدسة مؤخراً، تحدث سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) عن أهمية فهم القرآن الكريم والعمل بأحكامه لصلاح حياة الإنسان في دنياه وآخرته.

وأشار سماحته في الكلمة التي ألقاها في جمع البراعم الناشئة على الإيمان وملازمة وحب القرآن الكريم، إلى أنه ينبغي التعامل مع كتاب الله تعالى عبر التمعن في قراءته قراءة صحيحة، ومن ثم تجوديه بالطرق الصيحة المتبعة، ويأتي بعد هذه المرحلة التفسير، أي فهم معاني كلمات القرآن واستيعاب مداليلها ومضامينها والاهتداء إلى هديها والعمل بها، فقد ورد في الروايات الشريفة ضرورة قراءة القرآن قراءة صحيحة وجميلة في ذات الوقت، وهذه المرحلة هي مقدمة لمرحلة الفهم القرآني التي تليها.

وساق المرجع الشيرازي مثالاً لذلك فالورقة التي يكتبها الطبيب لمريضه ـ وطبعاً إنما نمثل بهذا المثال لغرض تقريب المعنى للأذهان وحسب ـ فإذا ما مرض شخص، وذهب إلى الطبيب، توجب عليه فهم ما يكتب له الطبيب، ذلك لأن تناول الدواء الخطأ، أي الذي لا يتناسب مع المرض، يؤدي إلى الإضرار بمتناوله.

وأضاف السيد المرجع القول: تفسير القرآن يعني فهمه، فإذا ذهب مريض إلى الطبيب، واستلم دواءً، بيد أنه رماه جانباً، ولم يستفد منه، أفيرجى لهذا شفاء؟! كلا، لأنه يلزمه أن يعمل بمضمون ورقة الطبيب، إذا أراد أن يبرأ من دائه. هذه المرحلة (العمل بالقرآن) أهم من سائر المراحل الأخرى. صحيح أن القراءة الصحيحة والجميلة يترتب عليها الثواب غير أن فهم القرآن والعمل به يؤدي إلى صلاح الدنيا والآخرة.

واسترسل سماحته باستعراض الأمثلة والقصص الواقعية للفتية القرآنيين بما يدفعهم إلى الالتصاق أكثر بمصاحبة كتاب الله العزيز في كل وقت وزمان لأنه ذخيرة الإنسان المؤمن وسبيل معرفته وثقافته، إلى جانب كونه سبيل فلاح الإنسان في دنياه ومفتاح الفوز في ساحة المحشر.