
|
السيد الحكيم: نريد للمعارضة أن تكون مستقلة وإلى جانب الشعب العراقي |
|
في تعقيبه على الأفكار التي طرحها وفد المعارضة العراقية على الإدارة الأمريكية خلال الاجتماعات التي عقدت في إطار الزيارة التي قام بها الوفد لواشنطن بدعوة من وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين، قال السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق: (أكد الأمريكيون صحة هذه الأفكار وأنها لا تتعارض مع أفكارهم). وأضاف في تصريح صحافي: (لم نلمس من خلال الحوار في واشنطن أن لهم نية في تقسيم العراق، كما إن الدول الإقليمية ترى إن أي تجزئة تمثل خطرا كبيرا على المنطقة). وكشف سماحته عن قيام صدام حسين باتخاذ إجراءات وقائية على مسارين متوازيين، (أولهما لمواجهة الضربة العسكرية الأميركية المحتملة، والآخر لمواجهة أي اضطرابات داخلية على غرار ما حصل في مارس العام 1991). واتهم الولايات المتحدة بــ (إنها تبحث عن أهدافها الخاصة)، وقال: (وجدنا أميركا في مراحل سابقة تقف إلى جانب النظام العراقي، وسعت إلى احتوائه فترة من الزمن، كما ساعدت هذا النظام في قمعه للشعب العراقي). وأكد: (نحن نرى أن تقف المعارضة العراقية إلى جانب الشعب لا أن تقف إلى جانب النظام أو أميركا بحجج أخرى، ونحن نريد للمعارضة أن تكون مستقلة ولا تكون أداة بيد أميركا). وأعاد الحكيم إلى الأذهان المشروع الذي اقترحه لعملية التغيير في العراق والذي طرح في اجتماع دمشق للمعارضة العراقية في العام 1990 والمتضمن مجموعة من الرؤى، منها وحدة المعارضة والشعب والتعاون بين القوى الرئيسة في داخل العراق وتوفير حماية دولية للشعب العراقي وإيجاد بديل تعددي منتخب عبر صناديق الاقتراع. وأضاف القول (نحن أكدنا لأميركا وبريطانيا وفرنسا إننا لا نوافق أن تستهدف الضربة أبناء الشعب والبنى التحتية ونبذل جهدنا لدرء مخاطر هذه الضربة عن الشعب العراقي). وكرر موقفه في شأن ضرورة عقد مؤتمر شامل للمعارضة، مضيفا: (لا نعتقد بصحة أن تعقد أميركا مؤتمرا للمعارضة العراقية لأنها هي التي يجب أن تنظم المؤتمر وتموله). وفي غضون ذلك، عاد إلى طهران قادما من واشنطن، عبد العزيز الحكيم الشقيق الأصغر لرئيس المجلس الأعلى بعد أن ترأس وفد المجلس الأعلى في الاجتماع الذي دعت له وزارتا الخارجية والدفاع الأميركيتان، ووصف في تصريح صحافي نتائج المباحثات بأنها إيجابية، وقال: (كانت مهمتنا في غاية الخطورة)، مؤكدا إن وفده (استطاع توحيد موقف المعارضة العراقية بكل فصائلها ضمن تصورات المجلس الأعلى التي يؤمن بها في ما يتعلق بالملف العراقي ومفرداته). وقال مسؤول المكتب الجهادي في المجلس: (هنالك وعود أميركية بحماية الشعب العراقي خصوصا بعد أن أطلعتهم على وثيقة سرية للغاية تؤكد إن في نية النظام العراقي الاستفادة من الأسلحة الكيمياوية)، ولم يبين السيد عبد العزيز الحكيم تفاصيل الجهة التي ستتعرض لهذه الأسلحة وفقا لما ورد في الوثيقة، وأضاف: (عرضوا (الأميركيون) الكثير علينا، لكننا لم نطالب بغير حماية شعبنا الآن وفي المستقبل)، ولم يفصح المزيد عن تفاصيل هذه العروض أو الفترة المحددة للـ (الحماية المستقبلية)، واستطرد قائلا (إن تصوراتنا أقرت من الإدارة الأميركية).
|