رجوع

ارشيف الأخبار

مؤسسة وحسينية الرسول الأعظم في الدنمارك تواصل مجلسها الخاص بشهادة الزهراء (عليها السلام)

 

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

الدنمارك ـ علي الخفاجي

واصل سماحة الخطيب الحسيني الشيخ عبد الأمير الخفاجي برنامجه الخطابي الخاص بمناسبة ذكرى استشهاد الصديقة الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وذلك في إطار مجلس العزاء الذي تقيمه مؤسسة وحسينية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) في كوبنهاغن - الدانمارك، ففي الليلة الثانية من المجلس ألقى الشيخ الخفاجي محاضرته بعنوان (عظمة الزهراء).

تناول مضمون الآية القرآنية (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون) مشيرا إلى العلوم والمعارف بكافة أصولها وفروعها مصدرها ومنبعها، ألا وهو النور الإلهي الذي تفضل به على البشرية جمعاء وما وصلت أليه في عصرنا الحاضر، فكانت هذه العلوم والمعارف بأجمعها عن طريق الرسالات السماويّة وقد جمعت في القران الكريم. والقران الكريم ليس بحد ذاته معجزة بل يحتوي على موسوعة من المعاجز لا يمكن لأي إنسان فهمها وتفسيرها حسب ما يراه، فقد ورد في الحديث الشريف (من فسّر القران برأيه فليتبوأ مقعده من النار) وكل ما نراه من الآراء في التفسير قد أخذت من الخطوط العريضة التي أشار إليها النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الطاهرين سلام الله عليهم وهو شأنهم لأنهم تلقوا علومهم من مُنزّل القرآن والنبيّ (صلى الله عليه وآله) هو القرآن الناطق.

ولكن لم يصل ألينا ما روي عنهم صلوات الله عليهم إلاّ القليل لكثرة ما احرق ومزّق من أحاديثهم حقدا وحسدا ليس إلا لأنهم عرفوا أن هؤلاء الأنوار القدسية وخزنة العلم فجدّوا واجتهدوا لإلصاق التهم والإشاعات الدنيئة ضد النبيّ واله الطاهرين، ولإطفاء هذا النور عمدوا لهدم الدّين بغضا منهم للمصطفى ولحيدر ولفاطم فبعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) صبّوا نيران غضبهم وحقدهم على حبيبة حبيب الله فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) وروّعوها واحرقوا باب بيت النبوّة ومعدن الرسالة ومهبط الوحي والتنزيل حتى كسروا ضلعها وهي التي قال في حقها رسول الله (من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله).

وفي جانب آخر من خطبته أشار في تسائل ألم تكن فاطمة من الذين شملتهم آية التطهير؟ (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)، ألم تكن فاطمة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ذلك الموقف الخطير في الاحتجاج مع نصارى نجران؟ لقوله تعالى (فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين)، حيث أخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام).

ألم يأتي الناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسألونه بعد أن نزلت الآية المباركة (قل لا أسألكم عليه أجرا إلاّ المودّة في القربى)، يا رسول الله من هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم فقال روحي فداهم هم علي وفاطمة وولداهما. هكذا كان يبيّن الرسول الكريم علوّ قدرها وسموّ شأنها.

وأشار الخطيب الخفاجي إلى ضرورة الاقتداء بأهل البيت (عليهم السلام) في التماسك الأسري والديني والتمسك بالقران وأحكامه والعبادة والمناجاة حبا لله سبحانه وتعالى كما كانت تفعل الزهراء (عليها السلام).

ثمّ تطرّق إلى وصيتها سلام الله عليها لعلي (عليه السلام) يا بن العم إذا أنا مت ّ فغسّلني من وراء الثوب فأني طاهرة مطهّرة وكفنّي وصلّي عليّ وادفني ليلا لانهارا سرا لا جهارا ولا تدع هؤلاء الذين ضلموني أن يشهدوا جنازتي فأنّي غاضبة، عليهم ثمّ تلى الوصيّة وتطرّق إلى أبيات لمولانا أمير المؤمنين:

نفسي على زفراتها محبوســــــــة***يا ليتها خرجت مع الزفراتي

لا خير بعدك في الحياة وإنّمــــــا *** أبكي مخافة أن تطول حياتي

وبعيون دامعة وقلوب حزينة ارتفعت أصوات المؤمنين بالدّعاء إلى الله تعالى متوسلين بفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها بالفرج للاخوة المؤمنين المعتقلين في العراق وغيره وان يكشف الله هذه الغمّة عن هذه الأمة وشفاء المرضى وقضاء الحوائج ودعاء الفرج لمولانا صاحب الأمر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف ومن ثمّ انطلقت الجموع الغفيرة من المؤمنين المحبين لفاطمة الزهراء بموكب مهيب من حسينية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) إلى حسينية خدمة الحسين (عليه السلام) في كوبنهاكن فكان في استقبالهم أهالي مدينة النجف الاشرف المقيمين في العاصمة الدنماركيّه بالمواساة واللطم على الصدور. ومن ثم العودة إلى الحسينية لإكمال المجلس والتبرك على مائدة الزهراء (عليها السلام).