
|
محكمة أمريكية دراسة القرآن في الجامعات لا تهدد الحريات الدينية |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) واشنطن ـ مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) رحب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) - وهو منظمة معنية بالدفاع عن حقوق وحريات المسلمين والعرب في أمريكا - بقرار محكمة أمريكية يقضي بالسماح لجامعة نورث كالورينا بتدريس كتاب عن القرآن لطلابها بعدما رأت المحكمة أن تدريس القرآن لا يمثل تهديد للحريات الدينية في أمريكا. ورفضت المحكمة طلب قدمه محامون يمثلون جمعية أمريكية محافظة ومجموعة من طلاب الجامعة في 22 يوليو الماضي ينادي بعدم السماح لجامعة نورث كالورينا بتدريس كتاب عن القرآن كان من المقرر أن تضعه الجامعة على قائمة قراءات ومناقشات 4200 طالبا من طلابها الجدد في بداية العام الدراسي الجديد. والكتاب من تأليف الكاتب مايكل سيلز ويتناول بعض تعاليم القرآن الأساسية. وقد اشتكت الجمعية المحافظة والتي تسمى (مركز اتحاد الأسر الأمريكية للقانون والسياسة) من أن تدريس جامعة نورث كالورينا لكتاب عن الإسلام هو جهد لتعميد الطلاب في عقيدة دينية ولنشر دين معين وأنه لا يجب أبدا أن تستخدم أموال دافع الضرائب الأمريكي في مثل هذه الأنشطة. كما اعترضت على أن الكتاب يحتوي على قرص معدني مسجل عليه آيات قرآنية. ويقول موقع الجمعية المحافظة على الإنترنت أنها تهدف إلى (توعية الجمهور (الأمريكي) بمشكلة انحدار الأخلاق في أمريكا، مع تأكيد خاص على الدور الذي تلعبه هوليود والإعلام والحكومة في تدمير البنية الأخلاقية للأمة الأمريكية). وعلى الجانب الأخر اعتبر مسئولون في جامعة نورث كالورينا حكم المحكمة انتصارا لهم، وأوضحوا أن الكتاب كان مقررا ضمن قائمة قراءات مقررة على الطلبة الجدد خلال الأسبوع الأول من الدراسة، وأن المناقشات لم تكن إلزامية كما لم يكن هناك عقوبات على الطلاب منذ البداية، إذ يعطي البرنامج الفرصة للطلاب لعدم قراءة الكتاب إذا أردوا على أن يقدموا صفحة واحدة تشرح وجهة نظرهم. وقال المشرفون على البرنامج أن الكتاب لم يحتوي على أية عبارات تبشيرية أو عبارات غير موضوعية عن الدين الإسلامي وأن الغرض من قراءته هو رفع قدرات الطلاب التحليلية. وقد أثارت القضية اهتمام وسائل الإعلام الأمريكية بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية لتعرضها لقضية الحرية الدينية في مقابل الحرية الأكاديمية، ولمساسها أيضا بصورة وحقوق الأقلية المسلمة الأمريكية. وتعليقا على تطورات القضية، ذكر نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) أن (المؤسف في هذه القضية إننا أمام جمعية تدعي التمسك بالقيم الأخلاقية والدينية وفي نفس الوقت تحاول تشويه صورة دين أخر، ما يحدث هو نموذج واضح للتطرف وغياب التسامح تجاه الديانات الأخرى). وأشار نهاد عوض إلى أنه (مع زيادة اهتمام المواطن الأمريكي العادي بالتعرف على حقيقة الإسلام من منابعه الأصلية تزداد محاولات بعض الجهات المتطرفة لحرمان المجتمع الأمريكي من ذلك الحق عن طريق التخويف والتشويه ومحاولة التحايل على القوانين والقضاء). |