
|
الصحف السعودية تشن هجوماً ضد الولايات المتحدة الأمريكية |
|
رداً على الدعوى القضائية التي تقدم بها بعض أقارب ضحايا تفجيرات نيويورك وواشنطن في 11 أيلول سبتمبر الماضي وبتحريض من جهات رسمية (أمريكية)، ضد ثلاثة أمراء سعوديين وبعض المنظمات الإسلامية، مطالبين بتعويضات مالية تصل إلى 116 تريليون دولار، شنت الصحف السعودية هجوماً إعلامياً قوياً ضد الولايات المتحدة، واتهامها بأنها هي بالذات التي تقف وراء إعداد الإرهابيين وتدريبهم عسكرياً في معسكرات أقامتها لهم خصيصاً في مناطق مختلفة من العالم وعلى أراضيها. صحيفة الوطن السعودية قالت إن عددا كبيرا من هؤلاء المطلوبين من جانب أمريكا حاليا بتهمة الإرهاب تخرجوا في معسكرات التدريب الأمريكية في إشارة إلى المجاهدين الذين ساندوا الحملة الأمريكية ضد الغزو السوفيتي لأفغانستان. وأضافت الصحيفة أن أمريكا هي التي دربت الإرهابيين في معسكرات عديدة في أنحاء أراضيها، ورفضت تسلم أسامة بن لادن ـ زعيم تنظيم القاعدة ـ من السودان في عام1996، بعد أن تأكد للأمريكيين أن بن لادن يشكل خطرا على المصالح الأمريكية وأرواح الأمريكيين، وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها التي حملت عنوان أهكذا تكافئ أمريكا حلفاءها؟ أن أمريكا هي التي شجعت التطرف الإسلامي الذي خدم مصالحها في بعض الفترات في آسيا الوسطى ومنطقة الخليج، ولذلك فإنه من الأحرى بأقارب ضحايا 11 سبتمبر أن يقيموا الدعوى على الولايات المتحدة، وليس على السعوديين، الذين أثبتوا صدق تحالفهم مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة طوال الأعوام الـ 60 الماضية. وقالت صحيفة عكاظ إن الأمر ليس مجرد حملة إعلامية تحركها إسرائيل ويتحمس لها مؤيدوها، كما يبدو أيضا أنها ليست مجرد اجتهادات هنا وطموحات هناك، وإنما هي أبعد وأخطر من كل هذا، ولذلك فإن التساؤل هو: ما دور المؤسسات والشركات والمصارف الأمريكية لمواجهة تلك الحملة؟ وأضافت الصحيفة أنها لم تفاجأ بالدعوى، وأن القضية تتجاوز مسألة الضغط والابتزاز والاستهداف لبلد كالسعودية، وشعب كشعبها إلى ما هو أبعد وأخطر. وكانت صحيفة الرياض التي تعكس عادة وجهة النظر الرسمية، قد طالبت السلطات بمراجعة علاقاتها مع الولايات المتحدة بعد رفع هذه الدعوى. يذكر أن تقريراً خطيراً رفعته مؤخراً لجنة استشارية عليا في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) صنف السعودية كدولة معادية للولايات المتحدة تدعم الإرهاب، وطالب باستهداف حقولها النفطية وأصولها الخارجية إذا لم تذعن الرياض وتغير مواقفها.
|