
|
المرجع آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي يؤكد على ضرورة تنافس المؤمنين لتحصيل أسمى مراتب التقوى |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) قم المقدسة ـ احمد علي زاده استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف) في مكتبه بمدينة قم المقدسة مؤخراً، جمعاً من الأخوة المؤمنين الشيعة من منطقة الإحساء في السعودية، وألقى سماحته فيهم كلمة قيمة تركزت حول موضوع تقوى الله والورع عن محارمه، فيما يأتي جانب مما جاء فيها: ابتداءاً استهل السيد المرجع حديثه بالآية المباركة (فاتقوا الله ما استطعتم) (التغابن/16)، قائلاً إن التقوى والاستطاعة لهما درجات مثل سائر الأشياء؛ فمن الممكن أن يكون هناك عشرة أشخاص أتقياء، ولكن على درجات متفاوتة ومتفاضلة في التقى. فالصحابي الكبير أبو ذر الغفاري، وكذلك مصعب بن عمير، ومثلهما جابر بن عبد الله الأنصاري، هم بالطبع من أهل التقى، ولكن هل كلهم على نفس الدرجة من جهة التقوى؟ كلا، فمن الممكن أن يكون الإنسان بدرجة ما من التقوى، غير أنه يمكن له أيضاً أن يرتقي بنفسه إلى الدرجة الثالثة والثانية.. وهكذا فإن باب التوفيق مفتوح على مصراعيه، من جانب الله تعالى، أمام جميع عباده. وأضاف سماحة السيد المرجع يقول: ورد في القرآن الكريم قوله تعالى (فليتنافس المتنافسون)؛ فعلى العقلاء أن يسعوا للحصول على هذه النعمة والسعادة الأبدية (الجنة) برغبة وشوق.. والتنافس يعني التسابق. والقرآن الكريم يقول ما معناه أن على كل إنسان أن يحقق السبق على غيره، كما أنه يستفاد من بعض الروايات أن بعض الأزواج لا يدخلون الجنة معاً وفي وقت واحد، بل إن الأتقى منهما يدخل الجنة قبل صاحبه.. وهكذا الحال بالنسبة للأخوين، إذ هما لا يدخلان الجنة في آن واحد معا، رغم كونهما من أهل الخير وأهل الجنة، فالأورع يسبق صاحبه إلى الجنة.. ومثلهما الأخت وأختها، والأم وابنتها، والزوج وزوجته، والأستاذ وتلميذه. وختم المرجع الشيرازي حديثه قائلاً: يستطيع الإنسان، قبل أن يدركه الموت، أن يصلح ما بينه وبين الله، وما بينه وبين الناس، ولكنه عندما يموت، يكون كل شيء قد انتهى، فما دام الإنسان في الدنيا، فإنه يقدر أن يكون ورعاً متقياً، بل ويضاعف من ورعه وتقواه.. وهناك ورع العين، وورع الأذن، واليد، والمال، والفكر و.. الخ.. وكل هذه هي مواطن للورع. وإذا صمم الإنسان وعقد عزمه على هذا التوجه وطلب العون من الله تعالى في ذلك، فإنه سيوفق لا محالة.
:: ملف الصور المرفق :: |